فهرس الكتاب
في السّفر"."
ويكون"عليه"بمعنى:"فليُلزم نفسه الصّوم"، تقول:"ألزمته كذا"، و"ألزمته بكذا". و"الهاء"مجرورة بـ"على"، كما كانت قبل الإغراء.
وقيل في"عليك"، و"رويدك"، و"هيهات": إنّ موضعها رفع، وقد سدّ فاعلها مسدّ الخبر. وقيل: موضعها نصب؛ لأنها عبارة عن لفظ الفعل؛ فأشبهت المصادر النائبة عن الفعل (1) .
فإن قدّرت أنّ اللفظة ليست من باب الإغراء:"فعليه"جار ومجرور، والضّمير يعود على"مَن"، والتقدير:"فعلى مَن لا يقدر على الباءة كسر الشهوة بالصّوم؛ فإنه له وجاء"؛ فيكون"بالصّوم"متعلّقًا بالمصدَر المقدّر، والجملة المحذوفة مفهُومة من سياق الكلام.
ومعنى قوله:"أحْصَن للفرج":"أَعَفُّ"، ولم يرد به أفعل التفضيل؛ لأنه لا يكون من رباعيٍّ، ولا يُقال:"حصنت المرأة"، ولا:"حصن الرجل"، ويقال:"أَحصَنا"، و"أُحصِنا"، ويقال: ["محصَنات"] (2) بفتح"الصّاد"، و"محصَنات"بكسرها. ويُقال:"حصُنت المرأة"، بضم"الصّاد"،"حُصْنا"، بضم"الحاء"وسكون"الصاد"، إذا"عفَّت"، فهي:"حاصِن"و"حَصَان" (3) .
قوله:"فإنّه له وجاء":"إنّ"واسمها، و"وجاء"خبرها، و"له"متعلّق بصفة، تقدّمت، فانتصبت على الحال.
و"وجاء"بالمد. و [الوَجْء] (4) : أن"تُرَضَّ أُنْثَيَا الفحل رضًّا شديدًا يُذهب"
(1) انظر: اللباب في علوم الكتاب (7/ 558) ، الدر المصون (4/ 451) .
(2) بالنسخ:"محصنا". والصواب المثبت. وانظر: مشارق الأنوار (1/ 205، 206) .
(3) انظر: الصّحاح (5/ 2100، 2101) .
(4) بالنسخ:"الوجئ"، وما أثبتناه وفق قاعدة الهمزة المتطرفة إذا سُبقت بساكن، فهي =