فهرس الكتاب
عند الكوفيين:"فعلان"؛ فنونه زائدة، من:"شاط، يشيط" (1) ، وقد تقدّم الكلام عليه في الحديث الثّاني من"باب المرور".
ويحتمل"ما"في قوله:"ما رزقتنا"أن تكون موصُولة، أي:"الذي رزقتناه". ويحتمل أن تكون مصْدَرية، أي:"رزقنا"؛ فلا يحتاج إلى عائد.
وجَوّز أبو البقاء في قوله تعالى: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [البقرة: 3] [أن] (2) يكون العَائد ضَميرًا مُنفصلًا، تقديره:"ومما رزقناهم إياه". (3)
قالوا: وليس بشيءٍ؛ لأنّ شَرط المحذُوف أن يكُون ضَميرًا مُتصلًا. (4)
ويحتمل أن تكُون"ما"هنا نكرة موصُوفة أي:"وجنّب الشيطان حملًا رزقتناه".
قوله:"فإنّه إنْ يقدّر بينهما ولد": إنْ قدّرت لِـ"لَوْ"جوابًا كان هنا محلّ تقديره، أي:"لو أنّ أحدهم فعل كذا لكان حَسَنًا؛ فإنّه إنْ يقدّر". وإنْ قدّرتها للتمنى استغنيت عن الجواب، عند الأكثرين.
وخبر"إنّ"في جملة الشّرط وجوابه.
و"ولد"مرفوع، على أنّه مفعول لم يُسمّ فاعله.
(1) انظر: الصحاح: (5/ 2144، 2145) ، ولسان العرب (13/ 238) ، وشمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (6/ 3465، 3466) ، والكتاب لسيبويه (3/ 217، 218) .
(2) بالنسخ:"أي".
(3) انظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 18) ، اللباب لابن عادل (1/ 291 وما بعدها) ، شرح التصريح (1/ 174) .
(4) انظر: اللباب لابن عادل (1/ 291 وما بعدها) ، شرح التصريح (1/ 174) ، شواهد التوضيح والتصحيح لابن مالك (ص 79) .