فهرس الكتاب
على اختيار الكُوفيين (1) . و"الباء"للإلصَاق.
قال أبو البقاء: قوله: {وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [يوسف: 51] معمولٌ لـ"شهادات"أو للأوّل، أي:"شهد على أنّه من الصّادقين"، ثُم عُلّق بـ"اللام"، فكسرت"إنّ". وموضعه نصْب أو جَرّ على الخلاف (2) .
واعتُرض قول أبي البقاء في قوله في"إنّ"إذا كُسرت لأجْل"اللام"أنّه مختَلَف في موضِعها، وأن تراعى حالها قبل دخُول"اللام".
والمعروفُ عند النحاة: أنّ ذلك إنّما هو في"أن"المفتُوحة الباقية على فتحها إذا كان الفعْل يتعدّى إليها بحَرف جَر. فهذا محلّ الخلاف.
وأمّا"إنّ"المكسُورة لأجْل"اللام"المعَلّقة للعَامل عن عمله: فإنما يحكم على موضعها بالنّصب، ولا يقدّر حرف جَر داخلًا عليها؛ لاستِحَالة ذلك. (3)
قوله:"والخامسة أنّ لعنة اللَّه عليه إنْ كان من الكاذبين": قالوا في تفسير الآية: قراءة الجمهور بالرّفع على الابتداء، [و"أن"ما] (4) معها الخبر. وقرأ الأعمش:"والخَامِسَةَ"بالنّصب عَطفًا على"أربع"، أي:"وشَهد الخامسَةَ". وقرأ نافع:"أنْ لَعْنَتُ اللَّه"بتخفيف"أنْ"، وكذا"أنْ غَضِبَ"، ورَفع"لعنة"، و"أنْ"المخفّفة من الثّقيلة فيهما، وقَام الدّعاء في الجمْلة مقَام الفصل بـ"السين"أو بـ"سوف". (5)
(1) انظر: التبيان في إعراب القرآن (2/ 965) ، البحر المحيط لأبي حيان (8/ 16) ، اللباب في علوم الكتاب لابن عادل (14/ 309) .
(2) انظر: التبيان في إعراب القرآن (2/ 965) .
(3) انظر: البحر المحيط (8/ 17) ، الكتاب (3/ 147، 220) . وراجع: التبيان في إعراب القرآن (2/ 965) ، اللباب في علوم الكتاب (14/ 310) ، تفسير القرطبي (18/ 247) ، تفسير ابن جزي (2/ 401) ، إعراب القرآن وبيانه (6/ 685) .
(4) كذا بالنسخ. ولعل المراد:"و (أن) وما معها". أو"وأن ما معها".
(5) انظر: البحر المحيط (8/ 17) ، تفسير البغوي (3/ 383) ، تفسير البيضاوي (4/ 100) ، زاد المسير في علم التفسير (3/ 281) ، التحرير والتنوير (18/ 165، 166) .