فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 1841

أرضعتُكما"."

قوله:"فاعرض عني": معطوفٌ على"فذكرت".

"قال: فتنحيت، فذكرت": معطوف عليه، و"ذلك"مفعول به. والضمير في"له"يعود على"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".

قوله:"فقال"أي:"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-":" [كيف] (1) وقد زعمت؟":"كيف"هنا في محل نصب بفعل مقدّر، أي:"وكيف يصنع وقد زعمت"، أو تكون خبر"كان"مُقدّرة، أي:"كيف يكون بقاؤك معها وقد زعمت؟". ويحتمل أن تكون في محلّ نصب على المصدر، أي:"أيَّ فعل تفعل وقد زعمت؟".

و"زعمت"هنا من أفعال القلوب التي تتعدّى إلى مفعولين، و"الواو"واو الاستئناف، والجملة لا محلّ لها، وإن قدّرت:"كيف يُترك قولهُا وقد قالت"، احتملت الحال من ضمير المرأة السوداء.

قوله:"أنْ قد أرضعتكما":"أنْ"المخففة من الثقيلة سدّت مسد مفعولي"زعم"، ودخلت"قد"بينها وبين الفعل لأنه شرطها لتكون علامة عليها، ويكون ذلك بـ"السين"أو بـ"سوف"أو"قد"أو بـ"لو"، أو يكون الفعل فيه معنى الدّعاء (2) ، وقد تقدّم الكلام عليها في السّادس من"الصوم"، وفي الثّاني من"باب تسوية الصفوف".

ويحتمل أن تكون"زعمت"هنا بمعنى"قالت"، وتكون"أنْ"مفسّرة؛ لأنه تقدّمها معنى قول.

ومصدرُ"زَعَم":"زعمًا"، يجوز فيه الضمّ والفتح والكسر (3) ، وقيل: الضمّ

(1) بالنسخ:"وكيف".

(2) انظر: شرح المفصل (4/ 550، وما بعدها) ، والأصول في النحو (1/ 239، 240) .

(3) انظر: لسان العرب (12/ 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت