فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 1841

و"قضى"هنا بمعنى:"حَكَم". ويحتمل أن يكون بمعنى:"أمر"، كما قيل في قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] (1) .

قوله:"وقال الخالة بمنزلة الأم":"الخالة"مبتدأ، والخبر في المجرور، و"الباء"هنا ظرفية، أي:"مُنَزَّلةٌ منْزلةَ الأم".

ولو قال:"الخالة منزلة الأم"، على أنه ظرف، صحَّ، أي:"كائنة منزلة".

قوله:"وقال لعلي": أي:"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-":"أنت مني"يحتمل:"أنت مني في النسب"،"وأنَا منْك"فيه.

ويحتمل"أنت مني"معنى آخر، وهو أنَّ أولاد فاطمة بَضعة منها، وهي بَضعة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فصار أولاد عليٍّ بَضعة من النبي؛ لأنّ بعض البعض جُزء من الكُل، فَبكوْنِهم من عليٍّ حصَل اشتراك حسّي بين علي كرّم اللَّه وجهه وبين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [على] (2) غير النسب الأعلى، وهذا يظهر معناه.

ويحتمل أن يكون التقدير:"عليٌّ ولدُه منِّي". واللَّه أعلم.

و"مِنْ"في هذه التقديرات كلها تبعيضية.

واللَّه أعلم بمُراده -صلى اللَّه عليه وسلم-.

والضّميران مبتدآن، والخبر في المجرور بعد كُل واحد منهما.

قوله:"وقال لجعفر: أشبهت خَلقي وخُلُقي": جملة"أشبهتَ"خبر مبتدأ محذوف، أي:"أنت أشبهت خلقي"، المراد:"خلقتي"؛ لأنّ"الخلق"هنا مصدر صفة فعل، لا صفة ذات.

قوله:"وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا": وهذا جاء من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تطييبًا

(1) انظر: البحر المحيط (7/ 33) ، وتفسير القرطبي (10/ 237) .

(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت