فهرس الكتاب
و"قضى"هنا بمعنى:"حَكَم". ويحتمل أن يكون بمعنى:"أمر"، كما قيل في قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] (1) .
قوله:"وقال الخالة بمنزلة الأم":"الخالة"مبتدأ، والخبر في المجرور، و"الباء"هنا ظرفية، أي:"مُنَزَّلةٌ منْزلةَ الأم".
ولو قال:"الخالة منزلة الأم"، على أنه ظرف، صحَّ، أي:"كائنة منزلة".
قوله:"وقال لعلي": أي:"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-":"أنت مني"يحتمل:"أنت مني في النسب"،"وأنَا منْك"فيه.
ويحتمل"أنت مني"معنى آخر، وهو أنَّ أولاد فاطمة بَضعة منها، وهي بَضعة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فصار أولاد عليٍّ بَضعة من النبي؛ لأنّ بعض البعض جُزء من الكُل، فَبكوْنِهم من عليٍّ حصَل اشتراك حسّي بين علي كرّم اللَّه وجهه وبين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [على] (2) غير النسب الأعلى، وهذا يظهر معناه.
ويحتمل أن يكون التقدير:"عليٌّ ولدُه منِّي". واللَّه أعلم.
و"مِنْ"في هذه التقديرات كلها تبعيضية.
واللَّه أعلم بمُراده -صلى اللَّه عليه وسلم-.
والضّميران مبتدآن، والخبر في المجرور بعد كُل واحد منهما.
قوله:"وقال لجعفر: أشبهت خَلقي وخُلُقي": جملة"أشبهتَ"خبر مبتدأ محذوف، أي:"أنت أشبهت خلقي"، المراد:"خلقتي"؛ لأنّ"الخلق"هنا مصدر صفة فعل، لا صفة ذات.
قوله:"وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا": وهذا جاء من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تطييبًا
(1) انظر: البحر المحيط (7/ 33) ، وتفسير القرطبي (10/ 237) .
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .