فهرس الكتاب
اسمها، وبقيت الجملة في محلّ الخبر (1) ، كقول الشاعر:
في فتية كسيوف الهند قد علموا ... أن هالك كل من يحفي وينتعل (2)
فـ"كل من يحفى"مبتدأ، والخبر:"هالك"متقدّم، والجملة في محلّ خبر"أن".
وتقدّم الكلام على إعراب"لا إله إلا اللَّه"في الأوّل من"باب التيمم".
وجملة"أني رسول اللَّه"معطوفة على الجملة قبلها.
قوله:"إلا بإحدى ثلاث": يتعلّق حرف الجر بحال، والتقدير:"إلا متلبسًا بفعل إحدى ثلاث"؛ فيكون الاستثناء مُفرغًا؛ لعمل ما قبل"إلا"فيما بعدها.
ثم المستثنى منه يحتمل أن يكُون من"الدّم"؛ فيكون التقدير:"لا يحلّ دَم امرئ مُسلم إلا دمه متلبسًا بإحدى الثلاث". ويحتمل أن يكُون الاستثناء من"امرئ"؛ فيكون التقدير:"لا يحلّ دم امرئ مُسلم إلّا امرأ متلبسًا بإحدى ثلاث خصال"، فـ"مُتلبسًا"حال من"امرئ"، وجاز؛ لأنّه وصف (3) ، أو يكون صفة حُذف موصُوفها، وقامت الصّفة مقامه، وهي"المحرم".
وإذا ثبت ذلك: فـ"الثيب"بالنصب بَدَل من"دم امرئ مسلم"، وكذلك ما عُطف عليه. و"امرأ"منصوبٌ بالاستثناء المتصل.
فإن قدّرت:"إلَّا دَم امرئ مسلم"جاء فيه الجر، أي:"إلا دَم الثيب ودَم النفس بالنفس ودم التارك".
وإن قدّرته مقطوعًا، وقدّرت:"هو الثيب"كان مرفوعًا، أي:"هو الثيب"، و"هو النفس بالنفس"أي: المتلبّسة بقتل النفس، و"هو التارك".
(1) انظر: إرشاد الساري (10/ 48) .
(2) البيت من البسيط، وهو للأعشى. انظر: المعجم المفصل (6/ 243) .
(3) انظر: إرشاد الساري (10/ 49) .