فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 1841

أو لأنّ ضَمير [الجمع] (1) [. . .] (2) ، كقوله تعالى: {إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ} [ص: 22] (3) .

قوله:"إلى رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-": [يتعلّق] (4) بـ"اختصموا". وتعدّى بـ"إلى"، وإن كان"اختصم"لا يتعدّى بـ"إلى"؛ لأنّه ملْمُوح فيه معنى"تحاكَمُوا".

قوله:"فقال": يعني:"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"."يعض أحدكم أخاه": حذف"همزة"الاستفهام، والأصل:"أيعض أحدكم؟"على طريق الإنكار. وحُذفت، كما حذفت من قوله تعالى: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ} [الشعراء: 22] ، [التقدير] (5) :"أوتلك نعمة"، ومثل هذا كثير. (6)

و"أحدكم": [الفاعل] (7) ، و"أخاه"المفعول. ولو جَعَل الأوّل المفعول جاز، حتى يُقال:"أيعضّ أحدكم أخوه؟". أمّا لو قدّم الثاني وأخّر الأوّل لم يجز؛ لأنّ الضّمير لا يعُود على ما بعده لفظًا ورُتبة؛ إذ المفعول رُتبته التأخير.

فلو قُلت:"أيعضّ أخوه أحدكم"لم يجز؛ لما قدّمناه، إلّا على لُغة ضعيفة.

والفاعل والمفعول ينقسمان بالنّظر إلى التقديم والتأخير ثلاثة أقسام: -

قسم يجب فيه تقديم الفاعل. وقسم يجوز فيه الأمرَان.

فيجب تقديم الفاعل إذا كان ضميرًا مُتصلًا، نحو:"ضَربتُ زيدًا".

(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

(2) كشط بالأصل بقدر ثلاث كلمات.

(3) انظر: الكتاب لسيبويه (2/ 48) ، (3/ 622) .

(4) كشط بالأصل بقدر ثلاث كلمات، منها:"عليه وسلم".

(5) غير واضحة بالأصل.

(6) انظر: الجنى الداني (ص 34) ، توضيح المقاصد (2/ 1004) .

(7) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت