فهرس الكتاب
قال في قوله تعالى: {ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ} [الروم: 25] : التقدير:"إذا دعاكم فاجأتم الخروج [في] (1) ذلك الوقت" (2) . ولا يُعلَم هذا لغيره.
وأمّا ناصبها عندهم: فالخبر المذكور في نحو:"خرجت فإذا زيد جالس"، أو المقدّر في نحو:"فإذا الأسد"أي"حاضر". وإنْ قدّرت أنها الخبر فعَامِلها:"مُستقر"أو"استقر".
ولم يقع الخبر معها في التنزيل إلّا مُصرحًا به، كقوله تعالى: {فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} [طه: 20] ، {فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} [يس: 29] ، {فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ} [الأعراف: 108] ، {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} [النازعات: 14] .
وإذا قيل:"خرجت فإذا الأسد"صحّ كونها عند المبرد خبرًا، أي:"فبالحضرة الأسَد". ولم يصح عند الزجاج؛ لأنّ الزمان لا يخبر به عن الجثة. ولا عند الأخفش؛ لأنّ الحرف لا يخبر به ولا عنه.
فإن قُلت:"فإذا القتال"صحّت خبريتها عند غير الأخفش.
وتقول:"خرجت فإذا زيد جالس"أو"جالسًا"، فالرفع على الخبرية، والنّصب على الحالية. والخبر:"إذا"، إن قيل: إنها مكان، وإلا فهو محذوف.
نعم يجوز أن تقدّرها خبرًا عن الجثة مع قولنا: إنها زمان، إذا قدّرت حذف مُضاف، كأن تقدّر في نحو:"خرجتُ فإذا الأسَد":"فإذا حضور الأسد". انتهى. (3)
وذكر هنا مسألة"العقرب والزنبور"، وبسَطها وأتقَن حِكَايتها، فانظُرها
(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(2) انظر: تفسير الزمخشري (3/ 472، 475) .
(3) انظر: مغني اللبيب (ص 120، 121) .