فهرس الكتاب
يجترئ] (1) أسامة عليه"."
و"عليه": يتعلّق بـ"يجترئ".
ونظير هذا التركيب هنا: قوله تعالى: {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 135] . قال أبو البقاء:"مَن"مبتدأ، و"يغفر"خبره، و"إلا اللَّه"فاعل"يغفر"، أو بدَل من المضمر فيه، وهو الوجه؛ لأنك إذا جعلت"اللَّه"فاعلا احتجت إلى تقدير ضمير، أي:"ومن يغفر الذنوب [له] (2) غير اللَّه". (3)
ويصح أن يكون أسامة مرفوعًا على أنّه بدَل من فاعل"يجترئ"، وهو وجه الإعراب، كما قال أبو البقاء. وأمّا النصب: فعلى الاستثناء.
قوله:"حب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-": يجري عليه إعراب"أسامة"، إن كان مرفوعًا فنعته مرفوع، وإن كان منصوبًا فنعته منصوب، ويجوز فيه البدَل.
و"حِبّ"بمعنى"حبيب"، مثل"خِدْنٍ"و"خدين" (4) .
قوله:"فكلمه أسامة": التقدير هنا:"فأمروا أسامة أن يكلمه فكلمه".
قوله:"فقال": أي"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"."أتشفع في حد من حدوَد اللَّه؟":"الهمزة"للاستفهام، وفيها معنى الإنكار، والجملة معمولة للقول، والتقدير:"أتشفع في ترك إقامة حد من حدود اللَّه؟".
و"الحد":"المنع". وسَمّى إقامته حَدًّا؛ لأنّه يمنع من المعاوَدة (5) .
قوله:"من حدود اللَّه": صفة لـ"حد".
(1) سقط من النسخ. والمثبت من"إرشاد الساري" (9/ 457) .
(2) سقط من النسخ. والمثبت من المصدر.
(3) انظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 293) .
(4) انظر: الصحاح (1/ 105) .
(5) انظر: الصحاح (2/ 463) ، لسان العرب (3/ 140) .