رد"الألِف" (1) .
قال ابن هشام: ورَدّ الكِسائي قول المفسرين في قوله تعالى: {بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي} [يس: 27] أنها استفهامية، وإنما هي مصدرية (2) .
قال: والعَجَب من الزمخشري، إذ جوَّز كونها استفهامية في قوله تعالى: {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي} [الأعراف: 16] ، ورَدّ على مَن قال بذلك في: {بِمَا غَفَرَ لِي} [يس: 27] (3) .
وحرف الجر في"بِمَ"يتعلّق بالفعل بعده؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، وإنما عملت اللام للصوقها بالكلمة واختلاطها بها؛ ولذلك تكتب متصلة.
و"هَذا": منصوبٌ بـ"فعلت"، وبُني لأنه من الأسماء المبهمة المفتقرة إلى مُشَار إليه.
وقوله:"لَعَلَّهُ":"لعل"واسمها، وهي حرف تَرَجٍ. وهي وأخواتها تنصب الاسم وترفع الخبر (4) . وفيها لُغَات (5) . وقد نصبت جوابها حملا على"ليت"في قوله تعالى: {فَاطَّلَعَ} [الصافات: 55] بالنصب (6) ، وجاء الجر (7) في قول الشاعر:
(1) انظر: مغني اللبيب (ص 395) ، وتاج العروس (40/ 492) .
(2) انظر: مغني اللبيب (ص 394) .
(3) انظر: مغني اللبيب (ص 394) .
(4) انظر: الهمع (1/ 490) ، وألفية ابن مالك (ص 21) .
(5) انظر: الهمع للسيوطي (1/ 484) ، ولسان العرب (13/ 395) ، وتاج العروس (36/ 123) .
(6) انظر: شرح المفصل (4/ 570) ، وشرح التصريح (2/ 386) .
(7) انظر: أمالي ابن الشجري (1/ 361، 362) ، وخزانة الأدب (10/ 426) ، وشرح الأشموني (1/ 103، 104) ، وجامع الدروس العربية (3/ 190) .