فَقلتُ ادْع أُخْرَى وارْفَع الصَّوْت ... مَرّة لَعَلّ أَبي المِغْوَارِ مِنْكَ قَرِيبُ (1)
وقد جاء النصب بها في جزأيها، نحو:"لعلّ أباك منطلقًا"، وتؤوِّل على حَذف فِعْل، أي:"يوجَد مُنطلقًا"أو"يكُون منطلقًا". (2)
وأجابوا عن الأوّل بأنه مجرور بـ"لام"الجر المحذوفة؛ أي:"لعلّ لأبي المغوار"، وقيل غير ذلك. (3)
وفيها لُغات:"لَعَلَّ"،"عَنّ"،"لَعَنَّ"،"لَغَنَّ"،"لَأَنَّ" (4) . ويأتي القول عليها في أوّل حديث من"باب العِدَد"، وفي الحديث الثاني من"الوصايا"بزيادة على هذا.
وقوله:"يُخَفَّفُ": فعلُ مُضارع مبني لما لم يُسمَّ فاعله، و"عنهما"متعلّق به، ويجوز فيه النّصب بتقدير"أَنْ" (5) ، كما جَاء في قول الشّاعر:
أَلَا أَيُّهذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرُ الوَغَى ... ... ... ... ... ... ... ... ... . (6)
أي:"عن أنْ أحضر الوغى".
والمفعولُ الذي لم يُسَمّ فاعله: ضميرُ"العذاب"المفهُوم من الفعل.
(1) البيتُ من الطويل، وهو لكعب بن سعد الغنوي. انظر: أمالي ابن الشجري (1/ 361) ، وخزانة الأدب (10/ 426) ، والمعجم المفصل (1/ 324) .
(2) انظر: مغني اللبيب (ص 377) .
(3) انظر: مغني اللبيب (ص 377) ، والجنى الداني (ص 585) .
(4) انظر: همع الهوامع (1/ 484) .
(5) انظر: اللباب في علل البناء والإعراب (1/ 48) ، شرح المفصل (3/ 6) ، (4/ 280) ، مغني اللبيب (ص 502) ، الهمع (2/ 405) .
(6) صَدرُ بيت من الطويل، وهو لطُرفة بن العبد. وعجزه:"وأنْ أشْهَد اللَّذَّات هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي". انظر: شرح المفصل (3/ 6) ، المعجم المفصل (2/ 431) .