فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 1841

قوله:"مَنْ حلف على يمين": تقدّم الكلام على"مَنْ"الشرطية في العاشر من أوّل الكتاب. و"على"هنا بمعنى"الباء"، كما تقدّم.

ويحتمل أن يكون التقدير:"من حلف على شيء يمين"، فحذف المجرور، وعدَّى الفعل بـ"على"بعد حذف"الباء". والأوّل أقلّ في التعبير.

قوله:"بملة غير ملة الإسلام": يتعلّق بـ"حلف"، أو يتعلّق بحال مقدرة، أي:"حلف بيمين متلبسًا بملة غير ملة الإسلام كاذبًا"، فـ"غير"صفة لـ"ملة"، و"كاذبًا"حال من ضمير"حلف"، و"متعمدًا"حال أخرى من الضّمير أيضًا عند من يجيز تعدّد الحال (1) ، أو حال من الضّمير في"كاذبًا"فتكون حالًا مُتداخلة.

قوله:"فهو كما قال":"الفاء"جواب الشرط، و"هو"مبتدأ، [و"كما قال"] (2) في محلّ الخبر، أيْ:"فهو كائن كما قال".

أو تكون"الكاف"بمعنى"مثل"، فتكون"ما"مع ما بعدها في محل جر بالإضافة، أي:"فهو مثل قوله"، فتكون"ما"مصدرية.

ويحتمل أن تكون موصولة، [والعائد] (3) محذوف، أي:"فهو كالذي قاله"، والمعنى:"فمثله مثل قوله"؛ لأنّ هذا الكلام محمول على التعليق، مثل أن تقول:"هو يهودي -أو نصراني- إنْ كان فعل كذا".

قال الشّيخ تقيّ الدّين: الحلف بالشيء حقيقة هو القسَمُ به، وإدخال بعض حروف القَسَم عليه، كقولك:"واللَّه"، و"الرحمن".

وقد يُطلق على"التعليق"حَلِفًا، كما يقول الفقهاء: إذا حلف بالطلاق على كذا، ومرادهم:"تعليق الطلاق به"، وهذا مجاز، وكان سببه مُشابهة هذا التعليق

(1) أجاز ابن مالك تعدد الحال، ومنعه ابن عصفور. انظر: شرح التسهيل (2/ 348، 349) ، وهمع الهوامع (2/ 315) .

(2) غير واضحة بالأصل، وبياض في (ب) .

(3) غير واضحة بالأصل، وبياض في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت