لليمين في اقتضاء الحنث أو المنع.
إذا ثبت ذلك، فنقول: قوله عليه السلام:"مَن حَلف على يمين بملة غير الإسلام"يحتمل أن يُراد به المعنى الأول، ويحتمل أن يُراد به المعنى الثاني.
والأقربُ أن يُراد الثّاني؛ لأجل قوله:"كاذبًا متعمدًا"، والكذبُ يدخُل القضية الإخبارية التي يقع مُقتضاها تارة، وتارة لا يقع.
وأمّا قولنا:"واللَّه"وما أشبهه، فليس الإخبار بها عن أمر خارجيٍّ، وهي للإنشاء -أعني: إنشاء القسم- فتكون صُورة هذا اليمين على وجهن (1) ، انتهى.
قوله:"فهو كما قال" (2) .
قوله:"ومَن قتل نفسه بشيء عُذِّبَ بهِ": هذه الجملة مثل التي قبلها في الإعراب، وجوابُ الشرط هنا:"عُذِّب به"، وهو فعل ماض مبني لما لم يُسمَّ فاعلُه، والمجرور قائم مقام الفاعل، والضّمير يعُود على"شيء".
و"يوم القيامة"ظَرف، العامل فيه:"عُذِّب".
قوله:"وليس على رَجُلٍ نَذرٌ فيما لا يمْلكُ":"ليس"من أخوات"كان"، وتقدّمت في الأوّل من"الحيض"، و"نَذْرٌ"اسمها، و"على رجُل"في محلّ الخبر، و"فيما"يتعلّق بـ"نَذْر"؛ لأنّه مصدَر، أو يتعلّق بصفة لـ"نذر"، أي:"نذر ثابت فيما لا يملك"، و"لا يملك"جملة في محلّ صلة"ما"، و"ما"وصلتها في محلّ جر بـ"في".
قوله:"وفي رواية": تقدّم أنه يحتمل وجوهًا ثلاثة، الأول:"جاء في رواية"، فيكون"لَعْنُ المؤمنِ"فاعل على الحكَاية. والثّاني: يقدّر"رُوِيَ"؛ فيكون في محلّ مفعول لم يُسم فاعله. والثّالث: تكون الجملة مبتدأً على الحكاية، و"في رواية"في
(1) انظر: إحكام الأحكام (2/ 261) .
(2) كذا بالنسخ.