فهرس الكتاب
قوله:"إلا ما أخذتُ": الاستثناء هنا منقطع، أي:"لكن ما أخذت"، و"ما"بمعنى الذي، و"أَخَذْتُ"صلته، وهو بمعنى المستقبل، أي:"إلا ما آخذ من ماله". ويحتمل أن تكون"ما"مصدرية أي:"لكن أخذي من ماله، فإني أنفق منه على نفسي وعلى بني".
وعلى أنها مصدرية: لا تحتاج إلى عائد عند الأكثرين؛ لأنها حرف، وإن كانت موصولة كان العائد محذوفا، أي:"إلا ما أخذته من ماله".
قوله:"بغير علمه"يتعلق بـ"أخذت"أو بحال، أي:"أخذت مخفيةً".
قوله:"فهل علي في ذلك من جُناحٍ":"مِن"هنا زائدة؛ لأن الاستفهام في معنى النفي، و"جُناحٍ"مبتدأ، و"عليَّ"في محل الخبر.
وتقدمت"هل"في الحديث السابع من الصيام. وتقدم أقسام"مِن"الجارة في الحديث العاشر من أول الكتاب.
و"من"لا تتعلق بشيء؛ لأنها زائدة.
و"الجُناح":"الإثم"، مأخوذ من"جَنَحَ"إذا"مال" (1) . وفي الحديث من حديث ابن عباس في مال اليتيم:"إنِّي لأَجَّنَّحُ أنْ آكلَ مِنْه" (2) أي:"أرى الأكْلَ منه جُناحًا".
قوله:"في ذلك": يتعلق بصفة لـ"جُناح"، تقدمت؛ فانتصبت على الحال.
قوله:"فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-": معطوف على ما قبله.
وجملة"صلى اللَّه عليه وسلم"لا محل لها من الإعراب؛ لأنها معترضة.
(1) انظر: الصحاح (1/ 360، 361) .
(2) حسن الإسناد: رواه أبو داود في سننه برقم (3753) .