فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 1841

بعدم احترازه وتبصّره بالطريق المستقيم.

ثم مَثَّلَ ذلك -صلى اللَّه عليه وسلم-"كالراعي". يحتمل أن تكون"الكاف"خبر مبتدأ محذوف، أي:"فهو مثل الراعي"، أو تكون نعتًا لمصدر محذوف، أي:"وقع وقوعا مثل وقوع الراعي يرعَى حول الحمى".

ومتى جعلت"الكاف"اسمًا: كان ما اتصلت به في محل جرٍّ بالإضافة، وإن جعلتها حرف جرٍّ تعلّقت بفعل أو معناه، وكان ما بعدها مجرورًا بها.

وتأتي"الكاف"زائدة، كما قيل في قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] (1) ، وقال الشاعر:

.. . . . . . . . . . ... وَصَالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْ (2)

قوله:"يرعى": جملة في محل الحال من"الراعي".

وجمع"الراعي":"رعاة"، مثل:"قاض"و"قضاة"، و"رعيان"مثل:"شاب"و"شُبَّان"، و"رعاء"مثل:"جائع"و"جياع" (3) .

والعاملُ في الحال: معنى التشبيه.

و"حول الحمى"، تقدّم الكلام على"حول"في الحديث الثاني من"الاستسقاء". والعامل فيه:"يرعى".

(1) انظر: البحر المحيط (9/ 327) .

(2) عجز بيت من الرجز، وهو لخطام المجاشعي، والبيت بتمامه:

غَيرُ خِطامٍ ورَمادٍ كِنْفَيْنْ ... وصالِيات كَكَما يُؤَثْفَيْنْ

انظر: فصل المقال في شرح كتاب المثال (97) ، والجنى الداني (79 - 81) ، والمعجم المفصل (12/ 220) .

(3) انظر: الصحاح (6/ 23/ 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت