فهرس الكتاب
قوله:"يوشك أن يقع فيه":"أوشَك"من أفعال المقَاربة، أُسند إلى"أنْ"؛ فسدَّ عن اسمها وخبرها، وإعرابُه فاعِل.
وفي الحديث:"يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ" (1) .
جعل ابن الحاجب"أوشك"مثل"كاد"و"عسَى"في الاستعمال (2) .
واعترض عليه ابنُ مالكٍ، فقال: إنما"أوشك"مثل"عسى".
ولم يوجَد خبرها بغير"أنْ"إلّا في بيت واحد بعد التتبع [الكثير] (3) وبذل المجهود في طلبه من دواوين العرب وكلامهم، وهو قوله:
يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّته ... فِي بعضِ غِرَّاتِه يُوافِقُها (4)
يريد:"أن يوافقها" (5) .
قوله:"ألا وإن لكُل مَلك حمى":"ألا"استفتاح وتنبيه (6) ، وقد تقدّمت.
وقوله:"وإن": معطوفٌ على قوله:"إن الحلال بين"، ثُم قطعه عنه بـ"ألا"، وكذلك ما بعده. و"حمى"اسم إن، وخبرها في المجرور قبله.
(1) صحيح: رواه البخاري برقم (19) .
(2) انظر: الكافية في علم النحو (ص 49) ، الصبان (1/ 385) .
(3) غير منقطة بالأصل. وفي (ب) :"الكبير".
(4) البيت من المنسرح، وهو لأمية بن أبي الصلت. ونسب لعمران بن حطان، ولرجل من الخوارج. انظر: شرح المفصل (4/ 385، 386) ، الكامل في اللغة والأدب (1/ 62) ، المعجم المفصل (5/ 160) .
(5) انظر: شواهد التوضيح (ص 201، 202) ، عقود الزبرجد (2/ 360، 361) ، إعراب القرآن وبيانه (3/ 326، 327) ، شرح المفصل (4/ 385، 386) ، وشرح الأشموني (1/ 278 وما بعدها) ، وأوضح المسالك (1/ 298 وما بعدها) .
(6) انظر: مغني اللبيب (ص 95، 96) ، الجنى الداني (ص 381) .