أنّ الألف واللام لا تدخُل على"غير"وأنها لا تتعَرّف باللام ولا بالإضَافة (1) ، فإنْ ثبت في الرّواية دخُول الألِف واللام عليها فيكُون النّحويون محجُوجين بها، وإلا فيُتَأوّل على أنّ الألِف واللام فيه زائدتان؛ ولذلك أضَاف إليه"مُعَلّم".
الحدِيث الثّانِي:
[384] : عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أُرْسِلُ الْكِلابَ الْمُعَلَّمَةَ، فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ، وَأَذْكُرُ اسْمَ اللَّهَ؟ فَقَالَ:"إذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فكُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ" [قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ:"وَإِنْ قَتَلْنَ، مَا لَمْ يَشْرَكهَا كلْبٌ لَيْسَ مِنْهَا"] (2) . قُلْتُ له: فَإِنِّي أرْمي بِالمعْرَاضِ الصَّيْدَ فأُصِيبُ؟ فَقَالَ:"إذَا رَمَيْتَ بِالمعْرَاضِ فَخَزَقَ فَكُلْهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ فَلا تَأْكُلْهُ" (3) .
وَحَدِيثُ الشَّعْبِى عَنْ عَدِيٍّ نَحْوُهُ، وَفِيهِ:"إلَّا أنْ يَأْكلَ الْكَلْبُ، فَإِنْ أَكَلَ فَلا تَاْكُلْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ. وَإِنْ خَالَطَهَا كِلابٌ مِنْ غيرِهَا: فَلا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ".
وَفِيهِ:"إذَا أَرْسلْتَ كَلْبَكَ الْمُكَلَّبَ فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيًّا فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قتَلَ وَلَمْ يَأْكلْ مِنْهُ فكُلْهُ، فَإِنَّ أَخْذَ الْكَلْبِ ذَكَاتُهُ".
وَفَيهِ أيْضًا:"إذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ".
وَفِيهِ:" [وَإِنْ] (4) غَابَ عَنْكَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ -وَفِي رِوَايَةٍ: الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاثَةَ-"
(1) انظر: إرشاد الساري (7/ 6) ، عقود الزبرجد (2/ 374) ، شرح التسهيل (3/ 227) ، التبيين عن مذاهب النحويين (ص 416 وما بعدها) ، مغني اللبيب (ص 209، 210) ، شرح التصريح (1/ 556) .
(2) متآكل بالأصل. والمثبت من"العُمدة" (ص 263) .
(3) رواه البخاري (5476) في الذبائح والصيد، ومسلم (1929) في الصيد والذبائح.
(4) بالنسخ:"فإن". والمثبت من"العُمدة".