وتدخُل عليها"ما"، فتقول:"بينما يفعل كذا"، أي:"بين أوقات فعله لكذا". وقد تلحق"الألِف"، فتقول:"بينا"، والتقدير كما تقدّم.
واعلم أنّ"بينما"تتلقى تارة بـ"إذ"وتارة بـ"إذا"التي للمفاجأة، كقوله:
... ... ... ... ... ... ... ... ... . بيْنَما العُسْر إذْ دَارَت مَيَاسِير (1)
وقوله:
بَيْنَمَا المَرْءُ فِي الأَحْيَاءِ مُغْتَبِط ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفوه الأَعاصِيرُ (2)
وأما"بينا"فلا تلتقي بواحدةٍ منهما.
وربّما أضيفت"بينا"إلى مصدَر، نحو:"بينا تُعانقه الكُماة"، بخفض"تعانقه".
قلتُ: وعجُز البيت لأبي ذؤيب:
بَينا تَعانُقِهِ الكُماةُ ورَوْغِهِ ... يَومًا أُتيحَ لَهُ جَرئٌ سَلْفَعُ (3)
وهذا البيت ينشد بجر"تعانقه"ورفعه.
(1) عجز بيت من البسيط، وهو لجبلة العذرى عبد الْمَسِيح بن بقيلة الغسانى، أو لحريث بن جبلة، أو لعثير بن لبيد. والبيت هو:
فاسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْرًا وَارْضَيَنَّ بِهِ ... فبيْنَمَا العُسْرُ إذْ دَارَتْ مَيَاسيرُ
انظر: الحماسة البصرية (2/ 64) ، وأمالي ابن الشجري (2/ 504) ، وخزانة الأدب (7/ 60) ، والمعجم المفصل (3/ 364) .
(2) البيت من البسيط، وهو لكثير بن لبيد العذري أو لحريث بن جبلة. انظر: لسان العرب (4/ 293) ، وتهذيب اللغة (2/ 12) ، والصحاح (2/ 661) ، والمعجم المفصل (3/ 367) .
(3) البيتُ من الكامل، وهو لأبي ذؤيب الهذلي. انظر: جمهرة أشعار العرب (ص 534، 549) ، مُغني اللبيب (ص 677) ، الجنى الداني (ص 176) ، تاج العروس (21/ 219) ، المعجم المفصّل (4/ 315) .