"بابن صغير كائِن لها"، تقدّم؛ فانتصب على الحال.
ويحتمل أنْ تتعلق بـ"ابن"؛ لأنّه بمَعنى"مَولُود".
وقوله:"لم يأكُل الطَّعَام": يحتمل أن يَكُون صفَة أخْرَى. ويحتمل أنْ يكُون في مَحَل الحال من الضمير في مُتعَلّق المجْرُور، أو مِن الضَّمير في"صَغير"؛ لأنّه صِفَة [من] (1) الأمْثلة.
ومتى جَعَلت الجُملة حَالًا وهي مَنفية بـ"لَم": فالمختارُ إثبات"الواو" (2) .
قال بعضُ النحويين: مَجيءُ الجُمْلة الحالية بـ"لم"أو بـ"ما"خَاليَة عن الواو قَليلٌ جدًّا، وب"لمّا"كثيرٌ حَسَنٌ، نحْو قولك:"جَاء زَيدٌ ولمّا يَضْحَك"، والأكثرون على خِلافِ ذلك كُلّه (3) .
ومِن مَجيء الحال بـ"لم": قولُه تَعَالى: {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} [آل عمران: 174] (4) .
قلتُ: الغالب أن"لم"لنفي الزمان المنقطع من زمان الحال، و"لما"لنفي الزمان المتّصل بزمان الحال.
وجاءت"لم"للمُتصل في قولِه تعالى: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259] ، وقوله تعالى: {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} [مريم: 4] (5) ، وسيأتي تمام الكلام عليها في الحديث الرّابع.
(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(2) انظر: البحر المحيط (2/ 635، 636) .
(3) انظر: البحر المحيط (2/ 635، 636) .
(4) انظر: البحر المحيط (2/ 635) .
(5) انظر: شرح التسهيل (4/ 64) ، والمغني (ص 367) ، وشرح التصريح (2/ 632) ، والهمع (2/ 542) .