فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1841

قولُه:"إِلَى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-": يتعلق بـ"أتت"، و"في حجره"بفتح"الحاء"وكسرها، يتعلق بـ"أجلسه".

و"على ثوبه": يتعلق بـ"بال"، و"الهاء"في"ثوبه"تعود على"النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-"، وقال بعضهم: تعود على"الصبي"، وفيه بُعد كأنه فر من قولُه:"ولم يغسله".

و"بماء: يتعلق بـ"دعا"، و"على ثوبه"الثانية تتعلّق بـ"نضحه"."

وجملة"ولم يغسله"في محلّ حال من الضمير في"نضحه".

وجاء الحال بـ"الواو"والضمير، وهو الأكمَل، كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} [النور: 6] . (1)

قال ابن هشام: الحال يكون جملة [بثلاثة] (2) شروط: -

أحدها: أن تكون خبرية. وغلط من قال في قولِه:

اطلُبْ وَلَا تَضْجَرَ مِنْ مَطْلَبِ ... (3)

أن"لا"ناهية و"الواو"للحال.

قلت: يريد أن"الواو"واو الجمع؛ فتنصب بإضمار"أن"، مثل:"لا تأكل السمك وتشرب اللبن" (4) .

(1) انظر: اللمحة (1/ 394) .

(2) بالنسخ:"بثلاث".

(3) صدر بيت من السريع، وهو لبعض المولدين. وتمامه:"فآفَةُ الطَّالِبِ أن يَضْجَرَا". انظر: شرح التصريح (1/ 609) ، والهمع (2/ 320) ، والمعجم المفصل (3/ 101) .

(4) قال ابن الشجري في أماليه (2/ 148) : وأمّا الواو فيضمرون"أن"بعدها، إِذَا أرادوا النّهى عن الجمع بين الشيئين، كقولك:"لا تأكل السّمك وتشرب اللّبن"، أى:"لا تجمع بينهما". وانظر: شرح التسهيل (4/ 36) ، شرح المفصل (4/ 233، 236، 245، 252) ، وهمع الهوامع (1/ 63، 73) ، (2/ 394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت