فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1841

الله تعالى: {وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} [الطور: 21] (1) ، وقد يتعدّى إِلَى واحد، كقوله تعالى: {فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ} [الأعراف: 175] (2) .

قال في"الصحاح": يُقال:"تبعت القوم"،"تبعًا"و"تباعة"بالفتح، إِذَا"مشيت خلفهم"، أو"مروا بك فمضيت معهم"، وكذلك:"اتبعتهم"، و"أتبعت القوم"على"أفعلت"، إِذَا كانوا قد سبقوك فلحقتهم، و"أتبعت"أيضًا غيري، أي:"أتبعته الشيء، [فتبعه] (3) ". (4)

ويحتمل أن تكون الفاءات في المعطوفات للسببية، فيرتبط بعضها ببعض، مع أَنَّهُ لا يشترط في الجمل المعطوفات اتفاق معانيها، فيجوز عطف الخبر على غيره وبالعكس، هذا مذهب سيبويه، وقد أجازوا:"جاءني زَيْدِ، ومَنْ عَمْرو، العاقلان"على أنَّ يكون العاقلان خبر مبتدأ محذوف (5) .

ومنه (6) قول امرئ القيس:

وإنّ [شفائي] (7) عبْرَة إن سفحتها ... فَهَل عِنْد رسمٍ دارسٍ من معوّل (8)

(1) انظر: البحر المحيط (9/ 571) .

(2) انظر: الكشاف (2/ 177) ، والمحرر الوجيز (2/ 476) ، وأضواء البيان للشنقيطي (9/ 173) ، والتحرير والتنوير (9/ 181) .

(3) بالنسخ:"فتبعته".

(4) انظر: الصّحاح (3/ 1189، 1190) .

(5) انظر: البحر المحيط (1/ 180) ، التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد للبسيلي (ص/ 254) ، الكتاب (2/ 60) ، مغني اللبيب (ص 627، 630) ، شرح الأشموني (2/ 406) ، همع الهوامع (3/ 225) .

(6) انظر: البحر المحيط (1/ 180) ، مغني اللبيب (ص 627) .

(7) في الأصل:"سفار"، والمثبت من المصادر.

(8) البيت من الطويل، وهو لأمرئ القيس. انظر: سمط اللآلي في شرح أمالي القالي (1/ 943) ، وشرح القصائد السبع الطوال (ص 25) ، والصناعتين للعسكري =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت