عَهِدْتُك مَا تَصْبُو وَفيكَ شَبِيبَةٌ ... فَمَا لَكَ بَعْدَ الشَّيْبِ صَبًّا مُتَيّما (1)
السابعة: المضارع المثبت، كقوله تعالى: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) } [المدثر: 6] . انتهى من"التوضيح" (2) .
قولُه:"وحديث عَائِشَة": يحتمل الرفع على أنَّه مفعول"رُوي"المبني، ويحتمل الرفع على الفاعلية بتقدير:"وجاء حَدِيث". أو يكون"حَدِيث عَائِشَة"مرفوع بالابتداء، والخبر في مجرور مُقدّر، أي:"ومن هذا في المعنى حَدِيث عَائِشَة".
ويحتمل أن يكون"أن رسول الله ... إِلَى آخره"بدل من"حَدِيث عَائِشَة"بَدَل اشتمال، ويكون الخبر محذوفًا. والتقدير:"وأن رسول الله أتي بصبي"بمعناه، أو يكون التقدير:"وحديث عَائِشَة بأن رسول الله"؛ فيتعلق بـ"حَدِيث"، والخبر مقدر، أي:"بمعناه".
ويحتمل الاستئناف؛ فيكون"حَدِيث عَائِشَة"مبتدأ، والخبر:"أن رسول الله ... إِلَى آخره"، والمعنى:"وحديث عَائِشَة المذكور في الصحيحين أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-"، وهو أوجَهُها.
و"أتي"مبني لمَّا لم يسم فاعله، والمفعول الذي لم يُسمّ فاعله ضمير"النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-"، و"بصبي"يتعلق بـ"أتي".
قوله:"فبال"،"فدَعَا"،"فأتبعه": معطُوفات.
و"إياه"ضمير"البول"، وهو مفعول ثان لـ"أتبعه"، وهو يتعدّى لاثنين، قال
(1) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة. انظر: حاشية الصبان (2/ 281) ، وأوضح المسالك (2/ 290) ، شرح التصريح (1/ 612) ، والمعجم المفصل (7/ 110) .
(2) انظر: أوضح المسالك (2/ 287 وما بعدها) . وهو المراد بقوله:"التوضيح".
وراجع: همع الهوامع (2/ 320) ، شرح التصريح (1/ 609) ، وجامع الدروس العربية (3/ 105) .