وذلك وَهْم فاحش (1) .
قلتُ: هذا من أبيات سيبويه (2) .
قال الأعلم: تقدير البيت:"وكنت إلهي إذ كنت وحدكا لم يكن شيء يا إلهي قبلكا".
قال: وفيه دليلٌ على لإثبات"الياء"في"إلهي"على الأصل وحذفها أكثر؛ لأنّ النداء باب حذف وتغيير، و"الياء"يشبه التنوين في الضعف (3) .
الثالث: أن منفي"لما"لا يكون إلَّا قريبًا من الحال، وَلَا يشترط ذلك في منفي"لم".
الرابع: أنّ منفي"لما"متوقع ثبوته، بخلاف منفي"لم".
الخامس: أنّ منفي"لما"جائز الحذف لدليل، كقوله:
فجئتُ قبورَهم بَدْءًا ولمّا ... فنادَيْتُ القبورَ فلم يُجِبْنَه (4)
أي:"ولَمَّا أكن بدءًا قبل ذلك"، أي:"سيدًا" (5) .
قلت: في الصّحاح:"البَدْء":"السيد الأوّل في السيادة". و"الثِّنيان":"الذي"
(1) انظر: مغني اللبيب (ص 368) .
(2) انظر: الكتاب (2/ 210) .
(3) انظر: شرح المفصل (1/ 350) ، والمقتضب (4/ 247) .
(4) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة. انظر: اللباب لابن عادل (3/ 511) ، (10/ 584) ، وخزانة الأدب (10/ 114) ، والصاحبي (1/ 107) ، وشرح التسهيل (4/ 65) ، وشرح الكافية الشافية (3/ 1577) ، وهمع الهوامع (2/ 544) ، ولسان العرب (12/ 533) .
(5) انظر: اللباب لابن عادل (3/ 511) ، (10/ 584) ، مغني اللبيب (ص 369) ، وشرح التسهيل (4/ 65) .