وأجيب: بأن شرط كونه للحال انتفاء قرينة خلافه (1) .
وفاعل"يكفيني": ضمير"الصاع".
قولُه:"كان يكفي مَن هو": اسم"كان"ضمير"الصاع"، و"مَن، مفعول به موصولة بمعنى"الذي"، و"هو"مبتدأ، و"أوفى"خبره، والجملة في محل الصلة، والعائد"هو"، وَلَا يَجوز حذفه إِذَا وقع في مثل هذا التركيب، وقد جاء حذفه في قراءة من قرأ:"تمامًا عَلَى الّذِي أحْسَنُ" (2) بضم"النون"، أي:"الذي هو أحْسَن"، وهو قليلٌ (3) ."
ويجوز حذفُه إِذَا طالت الصّلة، نحو قولك:"جاءني الذي هو ضارب عمرًا يوم الجمعة". ويجوز في صلة"أي"، نحو قولُه تعالى: {ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ} [مريم: 69] ، أي:"أيهم هو أشَدّ" (4) .
و"أوفي": خبرُ المبتدأ، وهو أفعلُ التفضيل، استُعمل بـ"مِن"؛ فلا يُثنى وَلَا يُجمَع وَلَا يُؤنّث (5) .
و"شَعرًا": تمييزٌ، العاملُ فيه:"أوفى".
(1) انظر: مغني اللبيب (ص / 399) ، شرح التسهيل (1/ 23) ، وهمع الهوامع (1/ 38) .
(2) سورة [الأنعام: 154] . وانظر: تفسير القرطبي (1/ 243) . ونسب ابن جني هذه القراءة في"المحتسب" (1/ 243) إِلى ابن يعمر، ونسبها صاحب"إتحاف فضلاء البشر" (ص 220) للحسن والأعمش.
(3) انظر: شرح التسهيل (1/ 208) ، والتعليق على كتاب سيبويه للفارسي (1/ 13) ، وشرح المفصل (2/ 65) ، وحاشية الصبان (1/ 273) ، ومغني اللبيب (ص/ 583) .
(4) انظر: شرح التسهيل (1/ 207) ، وأوضح المسالك (1/ 171) ، وشرح ابن عُقيل (1/ 165) .
(5) انظر: عقود الزبرجد (1/ 262) ، شرح التسهيل (3/ 64) ، شرح المفصل (2/ 161) ، والهمع (3/ 100) .