فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1841

"وخير": بالرفع معطوفٌ على"أوفى". ويجوز بالنصب على أنَّه خبر كان، أي:"مَن كان خيرًا"، و"خيرًا"أفعل التفضيل.

قال في"المجيد": حُذفت همزته شُذوذًا في الكَلام؛ فنقص بناؤه، فانصرف، كما حَذفُوها شُذوذًا في الشّعر مِن"أحَبّ"في قولهم:

.... وَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى الإنْسَانِ مَا مُنِعَا (1)

وقد نطقُوا بهمزة"خير"في الشّعر، قَال:

بِلَالٌ خَيْر النَّاسِ وَابْنُ الأَخْيَرينا (2)

وتجيء لغير التفضيل، تقول:"في زيدٍ خَير"، أي"خصلة جميلة". ومنه: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} [الرحمن: 70] . وهو مخفّف مِن"خيّر"، كـ"ميْت"من"ميّت". انتهى. (3)

قال غيرِه:"خيرًا"أفعلُ التفضيل.

فإن قيل: لِمَ لم تمتنع من الصرف للصفة والعَدل؟ لأنّ حد العَدل صادق عليه، وهو خروجُ الاسم عن صيغته الأصلية.

وأجيب بأمور، منها: أنّ العَدل المعتبر في منع الصّرف عَدل لا على طريقة

(1) عجز بيت من البسيط، وهو للأحوص، وصدره:"مُنِعْتَ شيْئًا فأَكثرتَ الوَلوعَ به".

انظر: شرح التصريح (2/ 92) ، وشرح التسهيل (3/ 53) ، وحاشية الصبان (3/ 62) ، وهمع الهوامع (3/ 319) ، والمعجم المفصل (4/ 242) .

(2) البيتُ من الرجز، ونسبه الثعلبي نقلًا عن أَبِي حاتم لرؤبة. والمروي فيه بكُل المصادر:"وابن الأخير". انظر: تفسير الثعلبي (9/ 168) ، تفسير القرطبي (17/ 139) ، اللباب لابن عادل (18/ 262) ، البحر المحيط (1/ 330) ، شرح التسهيل (3/ 53) ، وحاشية الصبان (3/ 63) ، والهمع (3/ 319) .

(3) انظر: البحر المحيط (1/ 330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت