والتقديرُ على الأوّل:"الذي يكفيك فعل كذا".
وأُطلق"القول"على الفعل. (1)
ويصحّ أن تكُون"ما"مَصْدَرية. والتقدير:"إنّ كفايتك أنْ تقُول كذا".
وقد قيل في قولِه تعالى: {إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ} [طه: 69] : إنّها مَصْدَرية. (2)
وإنَّما بدأ بـ"اليدين"على"الوجه"؛ لأنّه لا ترتيبَ في"الواو" (3) .
و"الهاء، في"هكذا"للتنبيه، حرفٌ. و"الكاف"للتشبيه، حرفٌ. و"ذا": اسمُ إشارة."
فإعرابُ"كذا": جار ومجرور، كما تقُول في"كأي"، إلَّا أَنَّهُ لا يتوَجّه هنا إلَّا أن تجعل"الكَاف"اسمًا بمعنى:"مثل". (4)
و"ذا": في محلّ جَرّ بالإضافة؛ لأنّ"تقُول"مُضمّن معنى" [تفعل] (5) ".
فتكون"الكاف": المفعول به. ومتى جعلتها حرف جر لم يكن في اللفظ مفعولًا بالفعل؛ لأنّ الجار والمجرور لا يكونُ مفعولًا به، وَلَا [له، و"الهاء"] (6) التي للتنبيه؛ لأنَّها زائدة على الكلمة، ويكون هذا من أقسام"الكاف"التي تتعين فيه
(1) انظر: فتح الباري (1/ 181) ، عُمدة القاري (2/ 92) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 136) ، نيل الأوطار (1/ 307) .
(2) انظر: اللباب لابن عادل (6/ 99) ، (13/ 316) ، الدر المصون (3/ 521) .
(3) انظر: نتائج الفكر (ص 208) ، جامع الدروس العربية (3/ 245) .
(4) انظر: المقتضب (4/ 140، 350) ، الجنى الداني (ص 79، 89) ، الأصول في النحو (1/ 437) ، مغني اللبيب (ص 624) ، جامع الدروس العربية (3/ 181، 268) .
(5) بالنسخ:"يفعل". ولعلَّ الصواب المثبت.
(6) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"تصل الهاء".