فهرس الكتاب
والألِفُ واللام في"الدّابة"لمعهودٍ في الذّهن؛ لأنّه ليس كُلّ دابّة تتمرّغ.
و"ما": هنا مَصْدَرية، وهي حرفٌ في الصحيح. ومتى اقترنت"ما"بـ"كاف"التشبيه -كما هي هنا، وفي قولُه تعالى: {كَمَا آمَنَ النَّاسُ} [البقرة: 13] - وقعت بين فعلين مُتماثلين؛ فهي مَصْدَرية. (1)
وقوله:"ثم أتيتُ": تقدّم القَولُ على"ثم"في الحديث الثّاني من"الجنابة"، وفي الخامس من الأوّل.
و"أتى": بمعنى"جَاء"يتعدّى لمفعول واحد، و"آتى"بالمد يتعدّى لاثنين؛ لأنه بمعنى"أعطى". (2)
"فذكرتُ ذلك": معطوفٌ على"أتيتُ".
و"ذلك": مفعولٌ به. وهو مبني؛ لأنّه من أسماءِ الإشارة. (3)
قولُه:"إنَّما يكفيك": يَجوز أن تكُون"ما"موصُولة بمعنى"الذي"، وصلتها:"يكفيك"، والعائدُ: ضميرُ الفاعل، و"ما"وصلتها في محلّ اسمً"إنّ"، وخبرها:"أن"المصْدَرية مع فعلها.
ويجوز أنْ يكون"ما"هي المهيئة حرفًا، وتكُون (أن) والفعل فاعلُ"يكفيك". والأصلُ:"يكفيك فعل كذا".
= (3/ 140) ، مُغني اللبيب (ص 234) ، شرح التصريح (1/ 666) ، شرح الكافية الشافية (2/ 790، 791، 811، 812) ، الجنى الداني (ص 84) ، المصباح (2/ 544) .
(1) انظر: البحر المحيط (1/ 115) ، مغني اللبيب (ص 405) .
(2) انظر: إرشاد الساري (8/ 206) ، دَليلُ الطالبين لكَلام النحويين (ص 74) .
(3) انظر: شرح التسهيل (1/ 252) ، حاشية الصبان (1/ 203) ، شرح ابن عُقيل (1/ 32) ، شرح التصريح (1/ 43 وما بعدها) .