ويجوز أن"بُعث"ضُمِّن معنى"أُرسل"، أي:"أُرسِلتُ للنّاس عامّة"، أي:"إرسالة عامّة". (1)
ورُوي في هَذا الحديث:"وبُعثتُ إِلَى النّاس كَافّة" (2) ؛ فيجري فيه مَا تقَدّم في"عَامّة". (3)
قال ابنُ مالك: جَعْلُ"كَافّة"حَالٌ من مُفْرَد لا يُعرَفُ. (4)
وكونُ [تائه] (5) للمُبالَغَةِ مُعْترَضٌ؛ لأنّ ذلك مقْصُورٌ على السّماع، لأنّها إنّما تكون للمُبالَغة فيما كان على أحَد الأمثلة، كـ"فَروقة"و"مِهْذَارة". و"كافّة":"فاعلة"، ليس من أمثلة المبالَغة. (6)
وقال الزّمخشري:"كافّة"صفة لمصْدَر محذُوف.
ورَدّ الزّمخشري على مَن قَال في قولِه تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} [سبأ: 28] أن تكُون"كافّة"حَالًا من"النّاس"، بأنّ (7) تقديمَ حَال المجرور عليه (8) لا يجوزُ. (9)
= (1/ 496، 497) ، توضيح المقاصد والمسالك (2/ 972) ، أوضح المسالك (3/ 297) ، وشرح ابن عُقيل (3/ 208) .
(1) انظر: البحر المحيط (8/ 549) ، شرح التصريح (1/ 595) .
(2) صحيحٌ: البخاري (438) .
(3) راجع: البحر المحمِط (8/ 549) .
(4) انظر: البحر المحيط (8/ 549) ، شرح التسهيل (2/ 337) .
(5) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"بابه". والمصدر من المصادر.
(6) انظر: شرح التسهيل (2/ 337) ، (3/ 365) ، شرح التصريح (1/ 590) .
(7) أي:"ردّ عليهم بأنّ".
(8) أي:"على صاحب الحال". وانظر: البحر المحيط (8/ 549، 550) .
(9) انظر: الكشاف (1/ 252) ، (2/ 166) ، (3/ 583) ، البحر المحيط (2/ 338، =