فهرس الكتاب
"يُصيبنا"؟ وهذا الخلاف في كُلّ مَوْضع وَقَع اسمُ"كان"فيه مُتأخّرًا عن فعل يصلح للعَمَل فيه.
ومنه قولُه تعالى: {وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ} [الأعراف: 137] .
فإنْ جعلت (ذلك) اسم"كان"كان في"يُصيبا"ضمير الفاعل يعُود على"ذلك"، وهو مُتأخّر في اللفظ مُتقَدِّم في الرُّتبة.
وإن كان"ذلك"فاعلَ"يُصيبا"يكون في"كان"ضَمير يعُود على"الحيض"المفهُوم من السّؤال حين قالت:"ما بَال الحائض؟"، أو يكون في"كان"ضمير الأمر والشأن، أي:"كان هو يُصيبنا ذلك"، أي:"الأمر والشأن"، ويكُون"يُصيبنا ذلك"مُفسرًا له. (1)
قولُه:"فنُؤْمَر بقَضَاءِ الصَّوْم": الفِعْلُ مَبنيٌّ لما لم يُسَمّ فاعِلُه. والمفعُولُ القائمُ مَقَام الفَاعِل: ضَميرٌ مُستتر في القَول.
ومثله:"وَلَا نُؤْمَر بقَضَاءِ الصَّلاة".
وتقَدَّم الكَلامُ على"أمَر"في الأوّل من"بابِ السِّواك"، و"كان"في الحديثِ الأَوَّل من الكتاب.
(1) انظر: اللباب في علوم الكتاب (8/ 117) ، (9/ 290 وما بعدها) ، الدر المصون (4/ 608) ، (5/ 439) ، مُشكل إعراب القرآن لمكي (1/ 300) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 592) ، شرح التسهيل لابن مالك (1/ 160 وما بعدها) ، (2/ 135) ، مغني اللبيب لابن هشام (ص 639) ، شرح المفصل (1/ 202) ، الأصول في النحو (2/ 238) ، الخصائص (1/ 295) ، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين (1/ 59) ، شرح الأشموني (1/ 407) ، النحو الوافي (2/ 86) .