فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1841

أضفتها إِلَى ما لا يَعقل كانت لما لا يَعقل. (1)

قولُه:"أحَب": هو"أفعلُ"التفضيل، إِذَا لم يُستَعْمَل بالإضَافة وَلَا بالألِف واللام لزمه التذكير والإفراد بكُلّ حَال، كقولك:"هُو أفضَل"و"أحَب"، و"هُم أفضل"، و"هُما أفضل"، و"هُن أفضل"، أي:"مِن كذا".

فإن عُرّف بالألِف واللام لزِمَته المطابَقَة؛ فتقُول:"هُم الأفضلون"، و"هما الأفضلان"، و"هُن الفُضليات".

وإن كان مُضَافًا، فإن أُضيف إِلَى نكرة لزمه التذكير والإفراد، كالمجرّد؛ تقول:"هُو أفضلُ رجُل"، و"هُي أفضلُ امرأة"، و"هُما أفضَلُ رجُلين"، و"هُم أفضلُ رجال".

وإن أضيف إِلَى معرفة؛ جاز أن يُوافق المجرّد في لزوم الإفراد والتذكير، تقول:"هي أفضل النساء". وجاز أن يُوافق المعرّف بالألِف واللام في لزوم المطابقة لما هو له، فتقول:"هي [فُضْلَى] (2) و"هما أفضلا القوم"."

وقد اجتمع الوجهان في قولِه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْالِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟: أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، الْمُوَطَّئُونَ أكْنَافًا، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ" (3) .

(1) انظر: توضيح المقاصد (3/ 1275) ، شرح شذور الذهب للجوجري (2/ 599) ، شرح التصريح (2/ 399) ، شرح التسهيل (4/ 73) ، رسالة"أيَّ"المشددة، لابن قائد النجدي الحنبلي (المتوفى: 1097 هـ) ، ط دار عمار، دار الفيحاء، الأردن، (ص 31 وما بعدها، ص 51) ، النحو المصفى (ص 384) ، جامع الدروس العربية (2/ 204) .

(2) بالنسخ:"أفضل". والمثبت من"اللمحة" (1/ 430) .

(3) رواه معمر بن راشد في الجامع"منشور كمُلحَق بمُصنّف عبد الرزاق" (11/ 144/ برقم 20153) عن هَارُونَ بن رِئَابٍ. وصحّحه الألباني في"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم 751، 791) ، وفي"صحيح الأدب المفرد" (ص / 118 برقم 206/ 272) ، عن عَمْرو بن شعيب عن أبِيهِ عن جَدّه، وفيه:"أحسنكم ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت