فهرس الكتاب
وجوازُ الأمرين في هذا مشروطٌ بكَون الإضافة بمعنى"مِن"، وذلك إِذَا كان"أفعل"تقصد به التفضيل.
أما إِذَا لم تقصد به التفضيل: فلا بُدّ فيه من المطَابَقَة لما هُو له، كقولهم:"النّاقِصُ والأَشَجّ أعْدَلا بني مَروَان" (1) . وفي"بَابٌ أفْضَل الصيام"الكَلام على"النّاقِص والأَشَجّ" (2) .
واعلم أنّ أكثر ما تُحذَف"مِن"إِذَا وَقَع"أفْعَل"التفضيل خبرًا (3) ، كما وَقَع في
= أخلاقًا"، وحسّنه في"صحيح الجامع الصغير وزياداته" (1/ 439/ برقم 2201 - 977) عن جابر، وهو في سنن الترمذي (2018) . وانظر: مجمع الزوائد (ط المقدسي، 8/ 21 وما بعدها) ."
والشّاهدُ فيه: أَنَّهُ ذَكَر"بأحبكم"، وفيه ترك الجمع، وذَكَر"أحاسنكم"وفيه الجمع.
انظر: عقود الزبرجد (2/ 283) .
(1) النّاقصُ: هو يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان، لُقّب بذلك لأنّه نقص أرزاق الجند. والأشَجّ: بالشين المعجمة والجيم، هو عُمر بن عبد العزيز - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، لُقب بذلك لأنّ بجبينه أثر شَجّة من دابّة ضربته. انظر: شرح التصريح (2/ 102) ، شرح المفصل (2/ 159) ، شرح شذور الذهب للجوجري (1/ 103) ، (2/ 727) ، تاريخ دمشق لابن عساكر (ط دار الفكر، 74/ 122) ، السلوك في طبقات العلماء والملوك، للجُندي اليمني، (1/ 180) ، فوات الوفيات، لابن شاكر، (ط صادر، 4/ 333) ، الأعلام للزركلي (8/ 190) .
(2) سيذكر"ابن فرحون"هناك أنّ النّاقص هو مُعاوية بن يزيد، وهو منه خَطأ؛ لأنّ مُعاوية بن يزيد ليس من بني مروان أصلًا، وذكر أنّ الأشَجّ هو عُمر بن عبد العزيز.
(3) انظر فيما سبق من مسائل أفعل التفضيل: عقود الزبرجد (2/ 282 وما بعدها) ، اللمحة (1/ 426 وما بعدها) ، شرح الكافية الشافية (2/ 1136 وما بعدها) ، شرح التصريح (2/ 95 وما بعدها) ، التسهيل (ص 134 وما بعدها) ، شرح التسهيل (3/ 53 وما بعدها) ، المفصل (ص 125) ، شرح المفصل (2/ 156 وما بعدها) ، توضيح المقاصد والمسالك (2/ 937 وما بعدها) ، شرح ابن عُقيل (3/ 178 وما بعدها) ، أمالي ابن الحاجب (1/ 314 وما بعدها) ، الهمع (3/ 95 وما بعدها) ، جامع =