فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1841

وتكون بمعنى التعليل، كقوله تعالى: {عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [الحج: 37] ، وكونها على بابها أحْسَن، ورُبّما تدلّ على أوّل الوقت؛ لأنّ معنى الاستعلاء فيها يُعطي ذلك، ويُقوّيه قوله في رواية أخرى:"الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا" (1) . (2)

قولُه:"قلت: ثم أي؟ قال: برّ الوالدين": الجملتان [بعد القولين] معمولتان لهما. و"أي"كما تقدّم، إمّا مبتدأ، والخبرُ محذُوفٌ، أو خبر، والمبتدأ محذُوفٌ. ومثله:"قلتُ: ثُم أي؟ قال: الجهادُ في سَبيل الله"يتعلّق بـ"الجهَاد"؛ لأنّه مَصْدَر.

قال الشيخُ تاج الدين الفاكهاني: ينبغي - أو يتعيّن - هُنا أنْ لا يُنَوّن"أي"؛ لأنه موقُوفٌ عليه في كَلام السّائل ينتظر الجوَابَ منه - عَلَيْهِ السَّلَام - والتنوينُ لا يُوقَفُ عليه إجماعًا. (3)

[قولُه] (4) :"حَدَّثني بهن": أي: (النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"، وهي جُملة مُستأنفة، لا محلّ لها من الإعْرَاب."

(1) رواه الترمذي (170) وأحمد في مسنده (6/ 374/ برقم 27147) ، والحاكم (ط الهندية، 1/ 302) ، من رواية أُم فروة. وضعفه الألباني في"سلسلة الأحاديث الضعيفة" (1832) بهذه الرواية، وقال:"توبع بلفظ: (أفضل الأعمال الصلاة في أوَّلَ وقتها) . وله شاهد من حَدِيث ابن مسعود بسند صحيح؛ ولذلك خرجته في"صحيح أَبِي داود) (452) و (إرواء الغليل) (1198) ، فهو صحيح لغيره بهذا اللفظ، وأمّا اللفظ الأوّل فضعيف"."

وانظر: الإعلام لابن الملقن (2/ 217) .

(2) انظر: البحر المحيط (2/ 202) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 217، 218) ، عقود الزبرجد (2/ 90، 344) ، الجنى الداني (ص 477) ، مغني اللبيب (ص 191) ، شرح الأشموني (2/ 91) ، همع الهوامع (2/ 440) ، جامع الدروس العربية (3/ 178) .

(3) انظر: رياض الأفهام (1/ 524) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 227) ، عقود الزبرجد (2/ 90) ، شرح المفصل (5/ 211) .

(4) بالأصل بياض بقدر كلمة كبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت