[قولُه] (1) :"ولو استزدته لزادني":"لو"لها ثلاثة أوْجُه: -
أحدها: أن تكُون مَصْدَرية؛ فتُرادف"أنْ". وأكثرُ وقوعها بعد"وَدّ"، نحو: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم: 9] .
ومن القَليل: قول قُتَيْلَةَ:
مَا كَانَ ضرَّكَ لَوْ مَنَنْت وَرُبَّمَا ... مَن الفَتَى وَهُوَ المَغِيظُ المُحْنَقُ (2)
فإنْ وَلِيها الماضي بقي على مُضيّه، أو المضَارع تخلّص إِلَى الاستقبال، كما أنّ"أنْ"كذلك.
والثاني: أن تكُون للتعليق في المستقبل؛ فتُرادفُ"أنْ"، كقوله:
ولَوْ تَلْتَقِي أصْدَاؤُنَا بَعْدَ مَوْتِنَا ... (3)
وإذا وَليها ماض: أُوّل بالمستقبل، نحو قولُه تعالى: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ
(1) بياض بالأصل بقدر كلمة. وسقط من (ب) .
(2) البيتُ من الكامل، وهو لقُتيلة بنت النَّضْرِ. وقيل: لليلي بنت النَّضْرِ بن الحارث بن كلدة، أنشدته النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد مقتل أبيها، فقال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لو كنتُ سمعتُ شعرها هذا ما قتلته". وقيل: هي قُتيلة بنت الحارث أخته. انظر: البيان والتبيين للجاحظ (3/ 273) ، بلاغات النساء لابن طيفور (ص 169) ، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر لابن الأثير (3/ 181) ، خزانة الأدب (11/ 239) ، المعجم المفصل (5/ 173) .
(3) صَدرُ بيت من الطويل، وهو لأبي صخر الهذلي، أو لقيس بن الملوح، مجنون ليلى.
وعجزه:"ومِن دُون رَمْسَيْنا مِن الأرْض سَبْسَبُ". والجوابُ:"لظلّ"في قولِه:
لظلَّ صَدى صَوتي وإنْ كنتُ رِمَّةً ... لِصَوْتِ صَدَى ليلى يَهَشُّ وَيطرَب
انظر: شرح التصريح (2/ 417) ، شرح التسهيل لابن مالك (4/ 96) ، ضياء السالك (4/ 64) ، المعجم المفصل (1/ 214) .