تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا [النساء: 9] .
يعني:"وإن تلتقي أصداؤنا"، و"إن تركوا".
الثالث: أن تكون للتعليق في الماضي، وهو أغلبُ أقسام"لو"، وتقتضي امتناع شرطها لامتناع غيره.
وقد تعْمَل"لو"بمعنى"إنْ"الشّرْطية، نحو قولهم:
لَوْ [تَعُذْ] (1) حِينَ فَرَّ قَوْمُكَ بِي ... كُنْتَ مِن الأمْن في أَعَزِّ مَكَان (2)
وقد تكون للتقليل، عند بعضهم، نحو:"تَصَدَّقُوا وَلَوْ بِظِلْفٍ" (3) ، وقوله تعالى: {وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النساء: 135] . (4)
(1) بالنسخ:"تعد". والمثبت من"شواهد التوضيح" (ص 72) .
(2) البيتُ من الخفيف. قال محقّق"شواهد التوضيح" (ص 72) :"لم أقف على الشاهد في كتاب". والشاهد في البيت: الجزم بـ"لو"حملًا على"إنْ".
قلتُ: أخذه عنه الشيخ"الصفاقسي"في رسالة:"التحفة الوفيّة بمعاني حُروف العرَبيّة"، والتي طُبعت محقّقة ضمن"مجلة جامعة الإِمام محمد بن سعود الإسلامية، العدد 19".
(3) صحيحٌ: رواه أحمد (4/ 70/ برقم 16699) ، من حَدِيث ابن نجاد عن جدته. وفي"السنن الكبرى"للبيهقي (4/ 296/ 7749) عن مُحَمَّدِ بن بُجَيْدٍ الْأَنْصَارِيّ، ثُمَّ الْحارِثِيِّ عن جَدّته. ولفظه:"رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْتَرِقٍ، أو مُحْرَقٍ". وفي"السنن الكبرى"للنسائي (2357) بلفظ:"ردوا السائل ولو بظلف"، عن ابن بُجيد.
وصحّحه الشيخ الألباني في"صحيح الجامع الصغير وزياداته" (3502) .
(4) انظر: شرح التصريح (2/ 416 وما بعدها) ، مغني اللبيب (ص 337 وما بعدها) ، الجنى الداني (ص 272 ومَا بعدها) ، شرح التسهيل (1/ 228) ، (4/ 94 وما بعدها) ، مُوصّل الطلاب (ص 128 وما بعدها) ، دليل الطالبين (ص 87) ، الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة لابن عابدين (ص 62) ، ضياء السالك (4/ 62 وما بعدها) ، المعجم الوسيط (2/ 843) ، جامع الدروس العربية (3/ 263) .