قولُه:"ولو استزدته لزادني":"اللام"جواب"لو".
وقد جاء إسقاط"اللام"من الجواب في قولِه تعالى: {لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا} [الواقعة: 70] . (1)
قال الشيخُ أَبُو حيَّان: عبارةُ سيبويه (2) في"لو"أنّها"حرف لما [كان] (3) سيقع لوقوع غيره"، وهو أحسَنُ من قول غيره:"حرف امتناع لامتناع" (4) ؛ لاطّراد تفسير سيبويه، وانتقاض تفسيرهم بنحو:"لو كان هذا إنسانًا لكان حيوانًا".
أما اطّراده على مذهب سيبويه: فظاهر؛ لأنّ المعنى - حينئذ - ثبوت الحيوانية على تقدير ثبوت الإنسانية، وهو صحيحٌ؛ لأنّ الأخصّ يستلزم الأعم. وأمّا انتقاضه على تفسيرهم: [فلا] (5) يلزم أن تنتفي الحيوانية لانتفاء الإنسانية، وهو باطلٌ؛ لأنّه لا يلزمُ من انتفاء الأخَصّ انتفاء الأعَمّ. (6)
قال: وفي وقوعها موصُولة خلافٌ. (7)
(1) انظر: البحر المحيط (5/ 121) ، (9/ 72) ، المفصل (451) ، الجنى الداني (ص 283) ، توضيح المقاصد (3/ 1304) ، مغني اللبيب (ص 358، 845) ، شرح التصريح (2/ 424) ، همع الهوامع (2/ 572) ، جامع الدروس العربية (3/ 258) .
(2) انظر: الكتاب لسيبويه (4/ 224) .
(3) سقط بالنسخ. والمثبت من المصدر.
(4) انظر على سبيل المثال: دليل الطالبين (ص 87) .
(5) كذا بالنسخ. ولعلَّ الموافق للسياق:"فلأنه لا". وفي البحر المحيط (1/ 144) :"إذ لا"، لكن العبارة ليست منقولة بالنص.
(6) انظر: البحر المحيط (1/ 144) ، مغني اللبيب (ص 342) ، شرح ابن عُقيل. (4/ 47) ، شرح التسهيل (4/ 95) ، الجنى الداني (2722 وما بعدها، 277) ، توضيح المقاصد والمسالك (3/ 1297) ، الأصول في النحو (2/ 211) ، شرح الكافية الشافية (3/ 1630) ، همع الهوامع (2/ 568) ، جامع الدروس العربية (3/ 257) .
(7) انظر: البحر المحيط (1/ 144) .