فهرس الكتاب
"عَشْوَاء". (1)
قولُه:"أحيانًا": جمع"حين". وإنما جُمع؛ لاختلاف حَالات الفعل، ولو قال:"حينًا وحينًا"لتمّ المعنى، أي:"حينًا يُقدِّم، وحينًا يُؤَخّر". (2)
قولُه:"والصبحَ كان النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصلِّيها":"يُصلّيها"في موضع خبر"كان"؛ فيكُون"الصبحَ"منصوبًا بالعَطفِ على"العِشَاء"، أي:"ويُصلّي الصبحَ بغَلَس".
ويكُون (بغَلَس) يتعلّق بـ"يُصَلّي"، أو بحَال، أي:"مُتلبسًا".
وتكُون"كَان"مع اسمها زائدة مُعْتَرضَة مُؤَكِّدة للجُمْلة قبْلها؛ لطُول الكَلام، وبُعْد [بعضها] (3) مِن بَعْض. وجَاء زَيادَتها، كقَوْلَه:
.... وَجِيرانٍ لَنَا كَانُوا كِرَامِ (4)
فزاد"كَان"مع اسمها، وفَصَل بها بين الصّفة والموصُوف. (5)
(1) انظر: الصّحاح (6/ 2426 وما بعدها) .
(2) راجع: البحر المحيط (6/ 432) ، المصباح (1/ 160) ، لسان العرب (13/ 134) ، القامُوس المحيط (1192) .
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) البيتُ من الوافر، وهو للفرزدق في قصيدة مدح بها هِشَام بن عبد المْلك. ومطلعه:"فَكَيْفَ إذَا رأيْتَ دِيَارَ قَوْمٍ". والشاهد: إلغاء"كان"وزيادتها توكيدًا وتبيينًا لمعنى المضي، والتقدير:"وجيران لنا كرام كانوا كذلك". انظر: المقتضب للمبرد (4/ 116) ، خزانة الأدب (9/ 217) ، المعجَم المفصل (7/ 386) .
(5) انظر: الكتاب لسيبويه (2/ 153) ، الصاحبي (1/ 117) ، فقه اللغة وسر العربية (240، 241) ، أسرار العربية (114، 115) ، المقتضب للمبرد (4/ 116، 117) ، خزانة الأدب (9/ 217، 221، 222) .