فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1841

وقيل: هي النّاقصة، وخبرها في قَوْله:"لنا". (1)

وقيل: بزيادَتها في قَوْله تعَالى: {مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} [مريم: 29] (2) .

ويحتمل أن يكُون"الصّبح"مرفُوعًا بالابتداء، والجمْلة من"كَان"وما بعدها في موضع الخبر، وتكونُ جُملة"والصّبح ..."مُستأنَفَة.

والاعتمادُ على الرّواية.

ويصحّ أنْ يكُون من"باب الاشتغال" (3) ، وتكُون جملة"يُصلّيها"مُفسّرة لا محلّ لها من الإعْراب، أي:"ويُصَلّي الصّبح يُصَلّيها"، و"كان"زائدة.

فإن قُلتَ: فهل من فَرْق بين الرّفع والنّصب في المعنى؟

قُلتُ: القَطْع عن العَطف يُفيد معنى التفخيم والتعظيم، والتنبيه على زيادة في فَضْلها على غيرها.

يُبيّن ذلك أنّ قولك:"كان زَيد يزورني أوّل النهار، وعمرو نصف النهار،"

(1) انظر: البحر المحيط (2/ 18) ، المقتضب للمبرد (4/ 116، 117) ، اللباب في علل البناء والإعراب (1/ 172، 173) ، شرح الكافية الشافية (1/ 412) ، شرح التصريح (1/ 252) ، أوضح المسالك (1/ 251) ، خزا نة الأدب (9/ 217، 221، 222) .

(2) انظر: الكشكول للهمذاني (1/ 332) ، أسرار العربية (ص 115) ، شرح ديوان المتنبي لأبي البقاء العكبري (4/ 9) ، شرح المفصل لابن يعيش (4/ 347، 348، 352) ، خزانة الأدب (9/ 257، 258) .

(3) الاشتغالُ: هو أن يتقدّم اسم ويتأخّر عنه فعل مُتصرف أو ما جرى مجراه يعمل في ضميره أو في سببه، ولو لم يعمل فيهما لعَمل في الاسم الأوّل أو في موضعه. ومثاله:"زيدٌ لُمْتُهُ"و"خالدٌ ضرَبتُهُ"، حيث يَجوز الرفع، كما يحوز النصب بإضمار فعل لا يجوزُ إظهاره. انظر: ملحة الإعراب (ص 28) ، أوضح المسالك (2/ 139 وما بعدها) ، شرح جمل الزجاجي (1/ 363) ، (2/ 410) ، شرح القطر (ص 192) ، شرح الشذور للجوجري (2/ 746 وما بعدها) ، شرح التصريح (1/ 441) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت