فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1841

وكذا قولُه:

لِمَيَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ ... (1)

والحقُّ: أنَّ الدلالة لا تتمحّضُ في هذين المثالين؛ لاحتمال أن يكُون الحالُ من ضمير مُتعلق الخبر.

قلتُ: إلَّا أنْ يُقال: الأصلُ في الخبَر التأخير، وإنَّما قُدِّم لضرُورة التسويغ للابتداء بالنكرة (2) ، وتقديمُ الحَال الذي أصْلُه صفَة [واجبٌ] (3) ؛ لأنَّ الصِّفةَ لا

= تقدَّم، ولو تأخّر كان نعتًا لـ"ظباء". والمروي فيه:"وتَحْتَ العَوالِي في القَنَا مُستِظلةً ..."، كما روى السهيلي في"نتائج الفكر"مطلعه هكذا:"وتَحتَ العوالي والقنا مستكنة". انظر: الكتاب لسيبويه (2/ 122، 123) ، الجمل في النحو (ص 102) ، شرح أبيات سيبويه (1/ 347) ، نتائج الفكر (ص 183) ، المعجم المفصل (3/ 246) .

(1) صدر بيت من مجزوء الوافر. ويُنسب لكُثير عزَّة، إلَّا أنّ مطلعه عنده: الِعَزَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ". كما يُنسَب لذي الرَّمة. وعجُز البيت:"يلُوح كَأَنَّهُ خلل". والشاهدُ: نصب"مُوحشًا"لأنه نعت نكرَة تقدّم على الاسم. وروى النهرواني: الخولة مُوحشًا طلل". انظر: الجمل في النحو (ص 103) ، الكتاب (2/ 123) ، الجليس الصالح الكافي"ص 508)، نتائج الفكر (ص 183) ، خزانة الأدب (3/ 209، 211) ، أوضح المسالك (2/ 260) ، شرح الشذور الذهب (2/ 460) ، شرح التصريح (1/ 584) ، المعجم المفصل (6/ 266) ."

كما يُنسَب هذا البيت لكُثير عزَّة أو لذي الرَّمة، لكن برواية أخرى، من البحر الوافر:

لعزة مُوحشًا طللٌ قديم ... عفاه كلّ أسحم مستديم

ويُروى في مَطلعه أيضًا:"لميّة مُوحشًا طللٌ قديم". انظر: المفصل للزمخشري (ص 91) ، شرح التصريح (1/ 584) ، أمالي ابن الحاجب (1/ 305) ، خزانة الأدب (3/ 209 وما بعدها) ، المعجَم المفصّل (7/ 236) .

(2) انظر: شرح الكافية (1/ 366) ، دليل الطالبين (ص 40، 41) .

(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) . لكن الواضح من المصادر أن تقديمَه جائزٌ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت