ويحتمل أنْ تكُون"من"زائدة، والتقديرُ:"فخَرج بلال بوضُوء على النّاس، فقِسْمان، ناضِحٌ ونائِلٌ". [أو] (1) يكُون التقديرُ:"فمِنْهم ناضِحٌ، ومنهم نائِلٌ". ومثله:"انطَلَق النّاسُ، فمِن مُسْرع، ومِن مُبْطِئ".
قوله:"فخَرَج النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه حُلّة حَمْرَاءُ": (عليه) يتعلَّق بخَبر المبتدأ. والمسَوِّغُ للابتداء بالنّكرة: تقَدُّم الخبر (2) .
والصّفة والجمْلَة من المبتَدأ والخبر في محلّ الحَال. وجَاءَت الحَالُ (3) بالضّمير وَحْده، ولَو جَاءَت به وبـ"الوَاو"لكَانَ أكْمَل. (4)
قوله:"كأني أنظُر إلى بياض سَاقيه":"كأنَّ"حَرْفٌ مُرَكّب عند أكثرهم، حتى ادّعَى بعضُهم الإجْمَاع عليه، وليس كَذلك، بل قيل: إنّها بسيطة. وقد تُخفّف؛ فيَجُوزُ إعمالهُا وإلغاؤُها. (5)
ولها مُشدَّدَة [أربعة] (6) مَعَان: -
(1) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"ان"، وهو ما يبدو بالأصل. ولعلّ الصّواب المثبت، ولعله:"أي"أو:"إذ". والله أعلم.
(2) انظر: شواهد التوضيح (ص 98) ، إرشاد الساري (3/ 68) ، (8/ 177) ، (10/ 10، 239) ، عقود الزبرجد (1/ 214) شرح الكافية الشافية (1/ 363 وما بعدها) ، توضيح المقاصد (1/ 484) ، مغني اللبيب (ص 608 وما بعدها) ، شرح الأشموني (1/ 192) ، الهمع (1/ 381 وما بعدها) ، الجزولية (97) ، جامع الدروس العربية (2/ 257) .
(3) وهي جملة:"عليه ...".
(4) انظر: شرح الكافية الشافية (2/ 757 وما بعدها) ، اللمحة (1/ 393) ، توضيح المقاصد (2/ 720) ، شرح ابن عقيل (2/ 278) ، همع الهوامع (2/ 326) ، جامع الدروس العربية (3/ 101، 103، 109) .
(5) انظر: مغني اللبيب (ص 252 وما بعدها) .
(6) بالنسخ:"أربع". وانظر: مغني اللبيب (ص 253) .