فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1841

ومحلُّ"كأني أنظُر": حَالٌ من محْذوف، تقديره:"أحْكي لكُم كأني أنظر"، أي:"محقّقًا ذلك".

ومعنى الجملة: حَال من"النبي - صلى الله عليه وسلم -، أي:"خَرَج في حُلّة حمراء محققًا بياض سَاقيه"، فتضمّنت الجملة معنى الحَال من"النبي - صلى الله عليه وسلم -"."

قوله:"قال: فتوضّأ: الفاعلُ: ضميرُ"وهب"."

وهذا الوضُوء يدُلُّ على أنّ الإناءَ الذي خَرَج به"بلال"لم يكُن فيه فَضْل وضُوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلّا أنْ يُقال:"إنّه توضّأ مرّتين لسَبب".

قال بعضُهم: فيه تقْديم وتأخير، أي:"فتوضّأ، فخرج بلال". وهذا فيه قلق.

= معان، وزاد عما ذكره العلماء (أنها للتعليل) . ولعل السبب وجود سقط بالمخطوط أو بنسخة"ابن فرحون"من"مغني اللبيب". وأنقُل لك نصّ"ابن هشام"حتى يتبين لك موضع الاشتباه. فقد قال ابنُ هشام:"وذكروا لكَأنّ أربعة معان: -"

1 -أحدها: وهو الغالب عليها والمتفق عليه، التشبيه ... بخلاف: (كأنّ زيدًا قائم) ، أو في الدار، أو عندك، أو يقوم، فإنها في ذلك كله للظن.

2 -والثاني: الشك والظن ...

3 -والثالث: التحقيق، ذكره الكوفيون والزجاجي ...

فإن قيل: فإذا كانت للتحقيق، فمن أين جاء معنى التعليل؟ قلتُ: من جهة أنّ الكلام معها في المعنى جواب عن سؤال عن العلّة مُقدّر ... وأجيب بأمور، أحدها: ...

الثاني: أنه يحتمل أن ... الثالث: أنّ الكاف للتعليل، وأنّ للتوكيد، فهما كلمتان لا كلمة، ونظيره: {وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [القصص: 82] ، أي: اعجب لعدم فلاح الكافرين.

4 -والرابع: التقريب ...". وانظر: مغني اللبيب (ص 253، 254) ."

وراجع: عقود الزبرجد (1/ 476 وما بعدها) ، الجنى الداني (570 وما بعدها) ، شرح التصريح (1/ 294 وما بعدها) ، الهمع للسيوطي (1/ 486) ، الكليات للكفوي (ص 753) ، جامع الدروس العربية (3/ 268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت