ويحتمل أن يكُون الإناءُ أولًا كان فيه فَضْل وضُوءه - صلى الله عليه وسلم - من وضُوء قبل هذه الصّلاة. ويحتمل أن يكُون جَدّد الوضُوء؛ لأنّ الوضُوء على الوضُوء نُورٌ على نور. ويحتمل أن يكُون"- صلى الله عليه وسلم -"أخَّر الوضُوءَ، وكان [تبرّكهم] (1) بما في إنائه الذي من عادته - صلى الله عليه وسلم - يتوضّأ فيه أو منه. والله أعلم.
قوله:"وأذّن بلال": مَعْطوفٌ على الفعل قبله.
وفي تكرير"قال"تأكيدٌ للحديث والمحَدّث عنه، أو يكُون"قال"الثّانية [بَدَلًا] (2) من الأولى.
قوله:"أتتبعُ فَاه": فاعلُ"أتتبع": ضميرٌ يعُود على"وهب"، وضميرُ"فاه"يعُود على"بلال"، هذا الظاهرُ. ويحتمل أنْ يكُون الرّاوي عن"وهب"حَكى أنه جَعَل يتتبع فَم"وهب"عند حكايته. والظاهرُ الأوّل. (3)
والمرادُ بقوله:"هاهنا وهاهنا":"اليمين والشمال"، وهما هنا ظرفا مكان؛ لأنّ الإشارة إلى المكَان [بـ:"هاهُنا"] (4) . و"هاهنا"و"هِنّا"- بكسر"الهاء"وتشديد"النّون"- من ظُروف المكان (5) .
و"يَمينًا وشمالًا": بَدلٌ من"هاهنا وهاهنا". (6)
وفاعلُ"يقول": ضَميرُ الرّاوي عن"وهب"، أي:"يقُول وهْب: حيّ على"
(1) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"يتركهم".
(2) بالنسخ:"بدلٌ".
(3) انظر: فتح الباري (2/ 114) .
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(5) انظر: فتح الباري لابن حجر (2/ 114) ، إحكام الأحكام (1/ 205) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 439، 440) .
(6) انظر: الإعلام لابن الملقن (2/ 440) .