الصّلاة، حيّ على الفلاح، في جهة اليمين، وفي جهة الشمال"."
وفي بعض الروايات:"فجَعَلْتُ أتَتَبّعُ فَاهُ، هَاهُنا وهَاهُنا، يَمِينًا وَشمَالًا" (1) . وفي بعضها:"يَقُولُ يَمِينًا وَشمَالًا، يقُولُ: حَيّ على الصَّلَاة" (2) تأكيدًا للفِعل بالفِعْل لَفظًا.
ويحتمل أنْ يُضَمّن"يقُول"الأولى معنى"ينحرفُ يمينًا وشمالًا، يقُول: حَيّ على الصّلاة"؛ فيكُونان ظرفين.
وسيأتي في العاشر من"كتاب الصّوم" (3) الكَلام على"ههنا" [و"هُنا"و"هِنا"] (4) .
و"الفم"تقَدّم الكَلامُ عليه في الثّاني من"باب السّواك".
قوله:"يقُول": ههنا، فيه التعبيرُ بالقَول عن الفِعل، وقد جاء في الحديث من ذلك:"فَقَالَ بِيَدِه كَذَا" (5) .
قوله:"حَيّ على الصّلاة": قال بعضُهم: أصلها:"حيهل"مُتّصلة، اسمُ فعل، ومعناها:"أسرع"، أو:"أقْبِل سَريعًا".
وفيها لُغاتٌ، أحدها: هذه. وفصلُ"الياء"من"هل" (6) . وتشديد"الياء"،
(1) وهي رواية"وكيع"عند"مُسلم"، كما في"تحفة الأحوذي" (1/ 502) . وانظر: عمدة القاري (5/ 147) ، سبل السلام (1/ 183) ، جامع الأصول لابن الأثير (5/ 294) ، خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام للنووي (1/ 288) .
(2) صحيحٌ: مُسلم (503/ 249) .
(3) كذا بالنسخ. لكنه في الحديث العاشر من"باب الصّوم في السفر".
(4) غير واضحة بالأصل، وتشبه:"وها هنا"، وكذا هي في (ب) .
(5) كذا في مُسند البزار"البحر الزخار" (9/ 368 / برقم 3946) . وقد رواه البخاري في صحيحه (266) من حديث ميمونة، بلفظ:"فَقَالَ بيَدِهِ هَكَذَا". ورواه مسلم (540/ 37) ، من حديث جابر، بلفظ:"فَقَالَ لي بِيَدِهِ هَكَذَا".
(6) فتكون:"حي هل". وانظر: الكتاب لسيبويه (3/ 300) .