"حيث وجد وجهه من الجهات".
ويكون"الوَجْه"هنا عبارة عن الذات، كما قالوا في قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: 27] . (1)
قوله:"يُومئ برأسه": جملة في محلّ الحال من الضّمير في"يُسبّح"، أو من الضّمير المضاف إليه في"وجهه". والأوّل أبين.
ويُقَال:"أوْمَى"بغير همز، ومنه:"أوْمَت إليّ برأسها". (2)
قوله:"وكان ابن عُمر يفعله": الضّميرُ في"يفعله"يعود على"التسبيح"، ويحتمل أن يعُود على"الإيماء".
قوله:"وفي رواية": يعني:"لمسلم والبخاري"، ويبيّنه قوله:"لمسلم"."كان يُوتر": فإنْ قدّرت:"ورُوي في رواية"؛ فالجمْلة في محلّ مفعُول لم يُسمّ فَاعله.
قوله:"ولمسْلِم: غير أنّه لا يُصلّي عليها المكتُوبة": هذه الرّواية انفرد بها"مُسلم". والضميرُ في"أنّه"يعُود على"النبي - صلى الله عليه وسلم -".
ولفظ حديثه:"كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَيَوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ" (3) . وتقَدّم مُتعلّق حرف الجر.
ومثله:"وللبخاري".
قوله:"غير أنّه": يحتمل أن يكون نصب"غير"على الاستثناء من الأحوال،
= للسيوطي (1/ 424، 425) .
(1) انظر: البحر المحيط (1/ 578) ، (10/ 72) .
(2) انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 81) ، الصحاح (1/ 82) ، المطلع للبعلي (ص 130) ، تاج العروس (1/ 500) .
(3) صحيحٌ: مسلم (700/ 39) .