قوله:"وإنما لكُلِّ امرئٍ مَا نَوَى".
قال الشّيخُ تقيّ الدِّين (1) : يقتضي أنَّ من نَوَى شَيئًا حَصل له، وما لم ينوه لم يحصل له. (2)
[ثم قال: فرقٌ بين قولنا:"مَن نوى شيئًا لم يحصل له غيره"، وبين قولنا:"مَن لم ينو شيئًا لم يحصل له"] (3) . (4)
قال: والحديثُ [محتَمِل] (5) للأمرَين -يعني: قوله:"إنما الأعمَالُ بالنّيات"- وآخِرُه يشير إلى المعنى الأوّل (6) .
قوله:"وإنما لكُلّ امْرئ ما نوى"."ما": مَوصُولة، بمَعنى"الذي" (7) ، وجُمْلة"نوَى"صِلة لا مَحَلّ لها، والعَائِدُ ضَمير مَفْعُول محذُوف، تقديره:"مَا نَوَاه". وإنّما حُذِف؛ لأنه ضَمير مَنْصُوب مُتَّصل بالفِعْل، ليس في الصِّلة ضَمير غيره. (8) وسيأتي
= انظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، للشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي (التوفى: 1393 هـ) ، ط دار الفكر (3/ 207) . وراجع: الكتاب (3/ 577) ، المصباح المنير (1/ 74) ، شذا العُرف في فن الصرف للحملاوي (ص 88) .
(1) هو الشيخُ تقيّ الدِّين، ابن دقيق العيد، وليس هو"تقي الدّين"المصنف.
(2) انظر: إحكام الأحكام لابن دقيق العيد (1/ ص 61) ، الإعلام لابن الملقن (1/ 196، 197، 198) .
(3) سقط من (ب) .
(4) انظر: إحكام الأحكام (1/ ص 63) .
(5) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"يحتمل". والمثبت من المصدر.
(6) انظر: إحكام الأحكام (1/ ص 63) .
(7) انظر: شرح المفصل (2/ 76، 403) ، المقدمة الجزولية (ص 54) ، همع الهوامع للسيوطي (2/ 285) ، جامع الدروس العربية (1/ 67) .
(8) انظر: إرشاد الساري (9/ 401) ، الإعلام بفوائد عُمدة الأحكام (1/ 196) ، عُقود =