فهرس الكتاب
تسويته بها تسوية القداح"؛ فالضّمير في"تسويته"يعود على"النبي - صلى الله عليه وسلم -"، و"بها"يعُود على"الصفوف"، و"القداح"مرفوعٌ على أنه خبر"كان"على حَذْف مُضاف، أي:"كأنّ تسويته بها تسوية القداح"، هذا صَحيحٌ حَسَنٌ إن ساعدته الرّواية في رفع"القداح"."
وأمّا على نصب"القداح"فيحتمل أن يجعل الباء في"بها"باء الآلة (1) ، والضّميرُ يعود على"يد النبي - صلى الله عليه وسلم -"، أي:"كأنما يسوي بيده القداح"، يعني:"في التقويم والاعتدال"، وفاعل"يسوي"ضمير يعود على"النبي - صلى الله عليه وسلم -".
ويحتمل أن يكون الضّمير في "بها"يعود على"التسوية"، أي:"فكأنما يسوي بتلك التسوية القداح".
قوله:"حتى إذا رأى":"حتى"حرف ابتداء، واختار الزمخشري أنها حَرْف جَر مع"إذا" (2) ؛ فتتعلّق هنا بـ"يُسَوّي". و"إذا"جوابُها محذوف، يدلّ عليه الكَلام، أي:"حتى إذا رأى أنْ قد عقلنا التسوية تركنا".
ويحتمل أن يكون"أنْ"المخففة؛ فيكون التقدير:"أنّا قد عقلنا"؛ [فتكون] (3) جملة"عقلنا"في محلّ خبر "أن"، و"أنا" مع اسمها وخبرها سَدّت مسَد مفعولين؛ لأنّ الرؤية عِلْمية؛ ولذلك جاء بعدها"أن"المخففة من الثقيلة، وفُصل بينها وبين الفعل
= المصفى (ص 289) .
(1) انظر: الإعلام لابن الملقن (2/ 39) ، أوضح المسالك (3/ 31 وما بعدها) ، مغني اللبيب (ص 137 وما بعدها) ، شرح الأشموني (2/ 88 وما بعدها) ، شرح التصريح (1/ 646 وما بعدها) ، الهمع (2/ 417 وما بعدها) ، أمالي ابن الحاجب (2/ 707) .
(2) انظر: البحر المحيط (4/ 471) ، عُقود الزبرجَد للسيوطي (1/ 240) ، مُغني اللبيب (ص 173 وما بعدها) .
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .