وتكُون للتعليل، نحو قوله: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ} [التوبة: 114] . (1)
ومُرادفة ["بعد"] (2) ، نحو قوله تعالى: {عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ} [المؤمنون: 40] . (2)
وتجيء حَرفًا مَصْدريًّا بمعنى"أنْ"، كقول بني تميم:"أعجبني عن تفعل". (4)
وتكون اسمًا (5) ، كقوله:
.. . . . . . . . . . . . ... منْ عنْ يَمينِ الحُبيَّا نَظْرَةٌ قَبَلُ (6)
(1) انظر: الجنى الداني (ص 247) ، شرح الأشموني (2/ 95) ، مغني اللبيب (ص 197) ، جامع الدروس العربية (3/ 177) .
(2) سقط بالنسخ. والمثبت من:"مغني اللبيب" (ص 197) .
(3) انظر: الجنى الداني (ص 247) ، مغني اللبيب (ص 197) ، شرح التسهيل (3/ 160) ، جامع الدروس العربية (3/ 176) .
(4) انظر: الجنى الداني (ص 249، 250) ، مغني اللبيب (ص 198، 199) ، تاج العروس (35/ 425) ، الكليات للكفوي (ص 635) .
(5) هو مذهب البصريين. وأما الكوفيون فيزعمون أن حرف الجر إذا دخل على"عن"و"على"والكاف، لم تكن أسماء، بل سادّة مسد الاسم ونائبه عنه. واحتجوا على ذلك بأن قالوا: لو كانت أسماء، كما يقوله البصريون، لقيل:"عنك مرغوب فيه"، تعني به:"ناحيتك مرغوب فيها". انظر: ضرائر الشعر (ص 307) .
(6) عجُز بيت من البسيط، وهو للقُطاميّ. والشاهد فيه: استعماله"عن"اسمًا، بدليل دخول"من"عليها، فتكون بمعنى النَّاحية أو جانب، ويكون ما بعدها مجرورًا بالإضافة. وصدر البيتُ هو:"فقلتُ للرَّكبِ لمَّا أنْ علا بهمُ". وانظر في تخريج البيت وتوثيق المسألة: إيضاح شواهد الإيضاح (1/ 326) ، أسرار العربية (ص 190) ، أدب الكاتب (504) ، ضرائر الشعر (ص 306، 307) ، مفتاح العلوم للسكاكي (99) ، الكتاب (4/ 228) ، شرح الكافية (2/ 810) ، الأصول في النحو (1/ 437) ، علل النحو (ص 206) ، المفصل (ص 385) ، شرح المفصل (4/ 500، 501) ، =