وتدخُل (أمَا) و (ألَا) على الجملة الاسمية، نحو قولك:"ألَا زيد قائم"، و"أمَا زيد قائم".
قالوا: والفرقُ بينهما أنّ"أمَا"للحَال و"ألَا"للاستقبال.
والأصْلُ في"أمَا":"مَا"النافية، ودَخَلَت عليها الهمزة، كما دَخَلت على"ليس". (1)
قوله:"يَخْشَى": فِعلُ مُضارع، إعرابه مُقَدّر في حالتي الرّفع والنّصب، وبحَذْف حَرف العلّة جَزمًا (2) .
والصّلة والموصُول في محلّ الفاعل، وقيل: ظرف، تقدّم في الحديث قبله القول فيها وأخواتها. والعاملُ فيه:"يَرْفَع".
قوله:"أن يُحوّل": في محلّ مفعول و"يخشى".
و"حَوّل"هنا بمعنى"صيّر". قال ابنُ مالك: خَفي هذا على أكثر النحويين، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَا أُحِبُّ أنْ يُحوَّلَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا" (3) .
ويجري مجراه ما صيغ منه، كـ"تحَوّل"، ومثله:"ارتَدّ". ومنه قوله عليه السَّلام (4) :
(1) انظر في أحوال"أما"والمقارنة بينها وبين"ألا": مُغني اللبيب (78، 79، 96، 97، 98) ، شرح المفصل (5/ 40، 41، 42، 43، 44، 45) ، الهمع (2/ 588، 589) ، الصاحبي (ص 93) ، البلاغة العربية (1/ 192) .
(2) انظر: الهمع (1/ 203) ، النحو الواضح (2/ 182) ، النحو الوافي (1/ 182 وما بعدها) ، المنهاجُ المختَصر في عِلمي النَّحو والصَّرف (ص 48) .
(3) صحيحٌ: أخرجه البخاري (1408) ، عن أبي ذر، وليس فيه:"يحول".
(4) لم يعز ابنُ مالك في شواهد التوضيح (ص 125) هذا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما نقله كمثال، فليس هذا بحديث، وقد أشار الإمام أحمد في المسند (3747) ، والحاكم في المستدرك (3254) إلى قصة مسخ بعض اليهود.