فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1841

"حَوَّلَ الله طَائفَة مِن اليَهُودِ قِرَدَة"، و"تحولت طائفة من اليهود قِرَدَة". فـ"حَوّل"جار مجرى"صَيّر"في نصب مفعولين هما في الأصل مُبتدأ وخبر. (1)

قال"ابنُ مالك": وقد خَفي هذا المعنى على مَن أنكر على"الحريري" (2) قوله في الخمر:

ومَا شَيءٌ إذا فَسَدَا ... تحوّلَ غَيُّهُ رَشَدَا

وإنْ هُوَ رَاقَ أوْصَافًا ... أثَارَ الشرّ حَيثُ بَدَا

زَكيُّ العِرْقِ [وَالِدُهُ] (3) ... وَلكِنْ بِئْسَ مَا وَلَدَا (4)

قلتُ: لم يذكر"الشّيخ" (5) البيت الثّالث (6) ، وله معنى في بابه يحسُن التمثل به.

إذا ثبت ذلك: فـ"حَوّل"في الحديث بمعنى"صَيّر"مُتمَكّنة المعنى، ولم يذكُره ابنُ مالك فيما ذَكر من الأمثلة. وعلى هذا يكُون التقديرُ:"أن يُصيِّر الله رأسَه مثل رأس حمار"، فحَذَف المضَافَ، وأقَام المضَافَ إليه مَقامه.

قوله:"أو يجعل": تقدّم الكَلامُ على"جَعَل"في الحديث الرابع من أوّل الكتاب. ويحتمل أن تكُون بمعنى"صَيّر"، وهو أحَدُ أقسامها.

(1) انظر: شَوَاهد التَّوضيح (ص 125) ، عقود الزبرجد (2/ 324، 325) .

(2) انظر: مقامات الحريري (445) .

(3) بالنسخ: (والله) . والمثبت الصواب.

(4) انظر: مقامات الحريري (445) . وراجع: شَواهد التَّوضيح (ص 126) ، عقود الزبرجد (2/ 325) ، التعريفات (ص 192) .

(5) أي: ابن مالك.

(6) يريد: الثاني، وهو قوله:"وإنْ هُو رَاقَ أوصافًا ....".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت