فهرس الكتاب
إظهارها. وقال بعضهم: هو منصوبٌ بـ"كي". (1)
وقيل: النّاصبُ نفس"اللام"بطَريق الأصَالة.
ويجب إظهارُ"أنْ"إذا دَخَلت"لا"على"أنْ" (2) .
واختار بعضهم أنْ يتلقّى بها (3) القَسَم، وجَعَل منه قوله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ} [التوبة: 62] ، وهي مَكْسُورة؛ لأنّها حَرف جَر، [وبنو] (4) العَنبر يفتَحُونها، قال"مكّي". (5)
والفَرقُ بينها وبين"لام"الجحود: أنّ"لام"الجحود مَسبُوقة بكَوْن منفي لا يكون إلّا ماضيًا وضعًا، أو بـ"لم"، ولا يكُونُ إلّا ناقصًا، لا تامًّا، ولا يقع بعده ظَرْف ولا مجرور، لا تقُولُ:"ما كان عندك زيد ليفعل"ولا:"... أمس ليفعل".
ومن شرطها: أنّ فاعل الفعل الذي دَخَلت عليه"اللام"لا يكُون إلا ضَميرًا عائدًا على اسم"كَان"؛ لأنّ"اللام"وما بعدها في مَوضِع الخبر من"كَان"، فلا يجوز:"ما كان ليذهب عمرو". (6)
(1) راجع: شواهد التوضيح (ص 243) .
(2) قال ابن هشام: لك إظهار"أَن"، فتقول:"جئْتُك لِأَن تكرمني"، بل قد يجب، وذلك إِذا اقْترن الفعل بِـ"لَا"، نحو: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} [البقرة: 150] ؛ لئلا يحصل الثّقل بالتقاء المثلين.
انظر: مغني اللبيب (ص 277) .
(3) أي: لام"كي".
(4) بالأصل:"بنوا".
(5) انظر: مُشكل إعراب القرآن لمكي (1/ 100) ، تفسير القرطبي (2/ 4) ، البحر المحيط (1/ 447) ، (5/ 450) ، اللباب في علوم الكتاب (2/ 199) ، شواهد التوضيح (ص 243) ، مغني اللبيب (ص 277، 278، 756) ، همع الهوامع (2/ 483 وما بعدها) .
(6) انظر: نتائج الفكر (ص 106 وما بعدها) .