فهرس الكتاب
قوله:"فقَال": معطُوفٌ على"غضب".
وقوله:"يا أيها الناس":"يا"حَرْفُ نداء، وجعلها بعضهم اسم فعل. و"يا"موضُوعة للبعيد، وقد يُنادى بها القريب توكيدًا. وقيل: هي مُشتركة بينها وبين المتوسط. وهي أكثرُ حُروف النداء استعمالًا؛ ولهذا لا يُقدَّر عند الحذف سواها، نحو: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} [يوسف: 29] . ولا يُنَادَى اسمُ الله تعالى والمستغَاث و"أيها"و"أيتها"إلّا بها، وكذلك المندوب يُنادَى بها وبـ"وا". (1)
وزعَم بعضهم أنّ نصبَ المنادى بحرف النداء. والصّحيح: أنه بـ"ادعوا"مُقَدَّر.
ولم يُناد في جميع القُرآن إلّا بـ"يا". وقيل في قوله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ} [الزمر: 9] : إنّ"الهمزة"حَرْفُ نداء، وهُو ضَعيفٌ. (2)
و"أي": مُنادَى، و"النّاس"صفته، و"ها"للتنبيه، ولها مَوْضعٌ تُذكَر فيه. وقيل:"أي"في باب النداء موصُولة بمعنى"الذي". وقيل: هي هنا صِلة لنداءِ مَا فيه الألِف واللام. (3)
(1) انظر: البحر المحيط (1/ 151) ، الجنى الداني (ص 354 وما بعدها) ، أوضح المسالك (4/ 5 وما بعدها) ، مغني اللبيب (ص 488 وما بعدها) ، الهمع (2/ 34) .
(2) انظر: البحر المحيط (1/ 151) ، تفسير القرطبي (15/ 238، 240) ، زاد المسير لابن الجوزي (4/ 10) ، اللباب لابن عادل (1/ 406) ، الدر المصون (1/ 185) ، تفسير ابن عرفة (3/ 382) ، تفسير البغوي (7/ 110) ، فتح القدير للشوكاني (4/ 520) ، التحرير والتنوير لابن عاشور (23/ 345) ، مغني اللبيب (ص 18) .
(3) انظر: البحر المحيط (1/ 151، 153) ، (8/ 202) ، اللباب لابن عادل (1/ 406، 407) ، الدر المصون (1/ 185، 186) ، (8/ 567) ، علل النحو (ص 345) ، نتائج الفكر (ص 157) ، أمالي ابن الحاجب (2/ 835) ، شرح التسهيل (3/ 399) ، شرح المفصل (1/ 157) .